الشيخ الجواهري
431
جواهر الكلام
لقاعدة الضرر ( 1 ) وغيرها ، فما عن بعضهم من عدم الخيار لقاعدة اللزوم ، وآخر من احتمال الفساد الحاقا لتبدل الوصف بتبدل الحقيقة واضح الفساد ، نعم لو فرض أنه تغير بعض ما لم يشاهده من الأوصاف التي لا تعتبر في صحة البيع مشاهدتها فلا خيار ، لقاعدة اللزوم ، فإن الرؤية لا تزيد على الأوصاف المشترطة المقتصر في الخيار على تخلف واحد منها لا غيرها ، كما لا خيار على الظاهر بالتغير المتسامح فيه ، ولا ينقص الثمن نقصانا معتدا به ، لعدم الضرر حينئذ ، بل ولا بالتغير إلى الكمال في تلك الصفات أو إلى ما هو أجود منها لذلك أيضا ، مع احتماله وإن لم يكن ضرر من حيث المالية إلا أنه قد يكون يتخلف الغرض . نعم يتجه الخيار مع ذلك للبايع أيضا لقاعدة الضرر ( وإذا اختلفا فيه ) فقال المشتري ليس هو على ما رأيته ، وقال البايع هو هو ، ( فالقول قول المبتاع مع يمينه على ) المشهور ، لأصالة بقاء يده على الثمن ، كما في الدروس وأصالة عدم وصول الحق إليه كما في غيرها ، نحو دعوى عدم وصول الأجزاء المتصلة من المبيع إليه ، من غير فرق بين طول المدة وقصرها ، والاستعداد للتغير وعدمه ، ونحو ذلك من الأسباب الموجبة للظن بصدق البايع ، ضرورة عدم معارضة ذلك للأصل الشرعي السابق ، لكن مع هذا فيه ( تردد ) من ذلك من مخالفته لأصالة اللزوم وعدم التغير ، وصدق المنكر على البايع الذي يترك لو ترك ، ولعله لذا قيل إن القول قول البايع بيمينه ، وهو لا يخلو من قوة لانقطاع الأصلين السابقين بما عرفت ، مما هو كالوارد عليه على أن اليد على الثمن كانت يد أمانة للعقد المقتضي كون المبيع ملكا للمشتري ، فعليه اثبات زيادة حقه على ذلك ، ومع قطع النظر عن ذلك كله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 4 و 5 .