الشيخ الجواهري
429
جواهر الكلام
التخلص بمعاملة لا تقدح فيها الجهالة كالهبة المعوضة ونحوها ، ومن ذلك كله يعرف ما في شرح الأستاذ حيث قال : ثم الرجوع إلى العادة مع اتفاقها اتفاقي ، ولو اختلفت فلكل بلد حكمه ، كما هو المشهور وهل يراد بلد العقد أو المتعاقدين الأقوى الأول ، ولو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما ، ولو اختلفا رجح الأقرب أو الأعظم ، أو ذو الاختبار على ذي الجزاف ، أو البايع في مبيعه ، والمشتري في ثمنه ، أو يبني على الاقراع مع الاختلاف ، وما اتفق عليه مع الاتفاق أو التخيير ، ولعله الأقوى ، ويجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان ، والأولى التخلص بايقاع المعاملة بنوع لا تفسده الجهالة ، من صلح أو هبة معوضة أو معاطاة ونحوها ، ولو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي ، فالأقوى التخيير ، ومع الاختصاص بجمع قليل إشكال إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد التأمل والإحاطة بما ذكرناه . ( و ) كيف كان فلا خلاف معتد به في أنه ( يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا ) بل في التذكرة الاجماع عليه ، وظاهره من أهل العلم ، وهو الحجة بعد العمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر والجهالة ، بعد فرض تعارف بيعها كذلك وإن بيعت أيضا بالذرع لكن ذلك لا يقتضي الغرر والجهالة بدونه لكن مع ذلك ، قال المصنف ( وإن مسحا كان أحوط لتفاوت الغرض في ذلك وتعذر ادراكه بالمشاهدة ) ، ولعله لما في الدروس من أنه يظهر من الخلاف المنع وفي غيرها عن الحلبي ذلك أيضا أو أنه لم يرد بذلك الإشارة إلى خلاف ، بل لتأكد الوضوح ، كما في المسالك وإلا فتفاوت الأغراض لا يقتضي الغرر والجهالة بعد فرض التعارف ، نعم الظاهر اعتبار المشاهدة الرافعة للغرر ، فلا يكفي مشاهدته مطويا إلا مع تقليبه على وجه يوجب معرفته ،