الشيخ الجواهري
420
جواهر الكلام
صريح فيما ذكرناه وكونه في أطنان القصب وهي مثلية متساوية الأجزاء يدفعه أولا منع كونه من المثليات ، وعلى فرض تسليمه لم يفرقوا فيما ذكروه بين المثلي والقيمي ، ولذا صرح في القواعد بالبطلان فيه ، قال : ولو قال بعتك صاعا من هذه الصيعان مما يتماثل أجزائه صح ، ولو فرق الصيعان فقال بعتك أحدها لم يصح ، وظاهره التفرقة بين الصيعان المجتمعة والمتفرقة ، بل لم أر أحدا ممن تأخر عنه خالفه في ذلك . إلا ما عساه يظهر من المحكي عن الأردبيلي ، فإنه بعد أن حكى عن الأصحاب المنع من بيع الذراع من الثوب أو الأرض ، مع عدم تعيين الموضع والجواز مع تعيينه بطرف مخصوص ، قال : وفي تأمل إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم ، فإنهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أي رأس أراد المشتري أو من أي جانب كان من الأرض فما المانع بعد العلم بذلك ، مع أن الغالب هو التساوي في طول ثوب الكرباس مثلا ، والأرض المتصلة الأجزاء بمعنى عدم التفاوت بين أجزائها ، المستلزم للتفاوت في القيمة ، وكأنه لحظ ما ذكرناه وإن زاد بالمعية أخيرا في المناقشة ، في خصوص الأرض والثوب ، بأنه ربما كانت متساوية الأجزاء ، فما فهمه منه في الحدائق من اختصاص خلافه في خصوص ذلك من مختلف الأجزاء ، حتى أنه هو قد اختار التفصيل في مختلف الأجزاء بذلك في غير محله ، ضرورة اتحاد المدرك في الجميع ، بناء على ما ذكرناه . ( وكذا ) صرحوا في البطلان فيما ( لو باع قطيعا ) من الغنم مثلا ( واستثنى منه شاة أو شياتا غير مشار إلى عينها ) لأن الجهالة في عين المخرج جهالة في المخرج منه الذي هو المبيع من غير خلاف ( و ) لا اشكال فيه عندهم ، نعم ( يجوز ذلك في متساوي الأجزاء كالقفيز