الشيخ الجواهري
418
جواهر الكلام
بلدهما معلوم معروف عندهما أو وزن كذلك ، أمكن القول بالجواز ، ولا ينافيه الحسن المزبور والمراد ؟ ؟ منه عدم الجواز بصاع غير صاع المصر على أنه صاع المصر لا مع الفرض المزبور الذي وجه الصحة فيه واضح ، للعمومات ، وعدم الغرر وصدق العلم ، ولعل هذا هو الذي يريده الأردبيلي ، لا جواز اتفاقهما على صخرة مجهولة ، أو قصعة كذلك ونحوهما ، مما وجه الفساد معه واضح ، كوضوح عدم الفرق بين الاعتبارات الثلاثة ، فالمناقشة عنه أيضا في اعتبار العدد في خصوص المعدود بمعنى أنه يجوز من غير اعتبار مع التراضي في غير محلها ، ضرورة تحقق الغرر ، كعدم الكيل والوزن ، في المكيل والموزون ، كما عساه يشهد له صحيح الحلبي وابن مسكان في الجواز ( 1 ) كما ستعرف والتراضي بغير المشروع غير مجد ، وليس من المجهول ما يضعه حاكم الوقت معيارا للكيل والوزن ، فيجوز البيع به والشراء قبل شيوعه ، وقد عرفت أن المدار صدق المعلومية على الاطلاق ، ولا ريب في اختلافها باختلاف الأحوال ، فرب شئ في حال من الأحوال لا مدخلية لاعتباره في صدقها ، وإن توقفت عليه في حال آخر ، بل قد يقل المكيل مثلا على وجه لا يدخله الكيل لقلته ، فإن الظاهر جواز بيعه جزافا ، كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يجوز ابتياع جزء من معلوم ) لا مجهول وإلا تجهل المبيع بجهله بخلاف ما إذا كان معلوما بنفسه والجزء المبيع معلوما أيضا ( بالنسبة ) لكونه ( مشاعا ) كالثلث والربع ، فإنه لا جهاله ولا غرر حينئذ ( سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ) بل الاجماع بقسميه عليه للعمومات السالمة عن معارضة الغرر ( و ) الجهل نعم ( لا يجوز ابتياع شئ مقدر منه ) لا بقصد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2