الشيخ الجواهري

401

جواهر الكلام

البيع ويراعى بامكان التسليم ، فإن تعذر فسخ المشتري إنشاء ، وقال : المحقق الكركي في حواشي التحرير : وهل يلحق بالآبق الضال فيصح بيعه بالضميمة حملا على الآبق ؟ أم يجوز مطلقا نظرا إلى صورة البيع وأصالة عدم الاشتراط وجهان ، ذكرهما في التذكرة والقواعد ، ويمكن ثالث وهو عدم الجواز مطلقا ، لأن القدرة على التسلم شرط اجماعا وهي منتفية ، وفي بعض الشروح بعد نقل الاحتمالين المذكورين في المتن ويمكن احتمال آخر ، وهو عدم الصحة مطلقا لانتفاء شرط الحصة ، وهو إمكان التسليم ، والحمل على الآبق قياس ، ولم أجد بالاحتمال الثالث تصريحا ، فيمكن أن يقال باشتراط القدرة على التسليم في الجملة لا مطلقا وإلا لأمتنع مجئ احتمال الصحة هنا مطلقا أو مع الضميمة ، للاجماع على اشتراط هذا الشرط ، فإن قلت : فيلزم جواز بيع ما يتعذر تسليم بعضه ، قلنا : لا ، لأن المراد بقولنا في الجملة ما لا ينافي مسألة الآبق والضال حذرا من مخالفة الاجماع لا مطلقا . وقال الحلي : ولا يلحق به الضال فيصح بيعه بغير ضميمة ، ويضمنه البايع حتى يسلمه ما لم يسقط المشتري ، وقال الشهيد الثاني في المسالك : ولا يلحق به غيره مما في معناه كالبعير الشارد والفرس الغاير على الأقوى ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص ، فعلى هذا يبطل البيع ويحتمل الصحة مراعاة بالتسليم ، وفي الروضة ولا يلحق بالآبق غيره مما في معناه كالبعير الشارد والفرس الغاير على الأقوى ، بل المملوك المتعذر تسلميه بغير الإباق اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص ، وقال في الضال والمجحود : ويحتمل قويا بطلان البيع لفقد شرط الصحة وهو إمكان التسليم ، وقال المولى الأردبيلي : والظاهر أنه لا يقاس على الآبق الضالة من البعير والغنم وغيرهما ، فإن الظاهر جواز بيعها من غير انضمام شئ