الشيخ الجواهري

381

جواهر الكلام

إن اتفق ، إذ لا يخفى عليك ما فيه أيضا بعد الإحاطة بما ذكرنا . ولعله لذلك قال في الروضة ، وما عدا الموضع الأول من هذه المواضع غير منصوص بخصوصه ، وللنظر فيه مجال ، وقد حكاها في الدروس بلفظ قيل ، وبعضها جعله احتمالا من غير ترجيح لشئ منها قلت : وكذا النظر أيضا فيما زيد على هذه الصور كما لو أسلمت قبل مولاها الكافر ، وإذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها ، وإذا قتلته خطأ ، وإذا حملت في زمن خيار البايع أو المشترك ، ثم يفسخ البايع بخياره وإذا خرج مولاها عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها ، وإذا لحقت بدار الحرب ثم استرقت ، وإذا كانت لمكاتب مشروط ثم فسخ كتابته وإذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستيلاد ، وإذا أسلم أبوها أو جدها وهي مجنونة أو صغيرة ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج من ملكه ، بل ينبغي القطع بفساد الثانية والثالثة ، ضرورة عدم اقتضاء كل من الأمرين جواز البيع ، وخصوصا الأخير منهما الذي لا ريب في تحريرها به من نصيب ولدها نصا ( 1 ) وفتوى ولا يثبت للمولى في كل منهما على ماله مال ولا استرقاق كما هو واضح . ولعل مبني هذه الصور الزائدة على محل النص هو الترجيح في الأدلة بعد التعارض من وجه ، وفيه بحث أو منع ، أو أن أم الولد حكمها حكم غيرها من أموال السيد إلا في تلك الصورة الخاصة ، ولا يخفى ما فيه ، فإنه قياس مع الفارق ، لأن هذه قد تشبثت بالحرية بسبب الولد ، ومن الجايز أن الاستيلاد قد صار مانعا من التصرف فيها بهذه الوجوه التي ذكروها ومقدما عليه ، فتكون موروثة بعد موت السيد ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب المكاتبة وباب 24 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 و 1