الشيخ الجواهري

371

جواهر الكلام

يبيعوه إلى ميقات شرطه إلا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم ) ومنها ما رواه الشيخ باسناده ( 1 ) عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي طاهر ابن حمزة ( قال : كتب إليه وعن محمد بن عيسى العبيدي قال : كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن عليه السلام مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفئ بماله ، فكتب عليه السلام يباع وقفه في الدين ) ورواه الصدوق باسناده الثاني ( 2 ) هذه جملة أخبار الجواز وإن قل من تعرض لها جميعها ، ولكن الأول هو العمدة ومنه اختلفت أفهامهم واضطربت أقوالهم ، فحمله الصدوق ومن وافقه على المنقطع ، وأجروا المؤبد على أصله ، والشيخ في كتابي الأخبار على الرخصة في البيع مع تأدية البقاء إلى الضرر والاختلاف وخراب الوقف ، ووافقه جماعة في أصل الحمل ، وإن خالفوه في بعض القيود وآخرون على خلاف التأدية إلى ذلك أو بعضه واكتفى بعضهم بوقوع الخلف الشديد ولم يشترط التأدية إلى الفساد ولا الخوف منها . والحق أن الرواية مع أنها مكاتبة لا دلالة فيها على جواز بيع الوقف مطلقا خصوصا المؤبد ، أما صدرها المتضمن بيع حصة الإمام فالأمر فيه ظاهر ، لأن القبض شرط في الوقف ، وهو غير متحقق في حصته عليه السلام بالفرض ، وحمله على توكيل الواقف على قبضه عنه قبل بيعه لا دليل عليه ، كما لا دلالة في الحديث على القبول ، وأمره ببيع حقه من الضيعة ليس نصا فيه ، لاحتمال قبوله على غير جهة الوقف ، ومن الجايز علمه بتفويض أمر تلك الحصة إليه ، بل كونها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 7 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الاستيلاد الحديث 1