الشيخ الجواهري

361

جواهر الكلام

كما ستقف على كلامه ، وعن الصدوق وأبي الصلاح وابن البراج في المهذب التفصيل بين المؤبد والمنقطع ، فمنعوه في الأول مطلقا وأجازوه في الثاني على بعض الوجوه ، ولكن اختلفوا في شرط الجواز فجعله الصدوق اختلاف الأرباب كما تضمنه حديث علي بن مهزيار الوارد في الباب ( 1 ) أو أحد الأمرين من اختلاف الأرباب وكون البيع خيرا لأصحابه كما يقتضيه ايراده لما تضمن الثاني أيضا مع ضمانه العمل بما يورده في صدر كتابه ، وظاهر أبي الصلاح أن الجواز يتبع شرط الواقف فيجوز للموقوف عليهم بيع الوقف إذا جعل الواقف ذلك إليهم ، ونص على الجواز إذا جعل إليهم البيع عند الحاجة أو خراب الوقف ، واشترط ابن البراج في جواز بيعه أن يكون بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه معها أصلح لهم ، أو حصول الخوف من هلاكه أو فساده أو وقوع خلاف يؤدي إلى الفساد على تقدير بقائه ، قال : فإن لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه أيضا على وجه من الوجوه ، وقال المفيد : ليس لأرباب الوقف بأن يتصرفوا ببيع أو هبة ولا يغيروا شيئا من شروطه إلا أن يخرب الوقف ، ولا يوجد من يراعيه بعمارة عن سلطان وغيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه ، وكذلك إن حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حله ، ولا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات ، وقال الشيخ في النهاية : ولا يجوز بيع الوقف ولا هبته ولا الصدقة به إلا أن يخاف على الوقف هلاكه أو فساده ، أو كان بأرباب الوقف حاجة ضرورية كان معها بيع الوقف أصلح لهم وأعود عليهم ، أو يخاف وقوع خلاف بينهم فيؤدي ذلك إلى وقوع فساد بينهم فحينئذ يجوز بيعه وصرف ثمنه بينهم على