الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
منه مشط أو أمشاط ) وفي آخر ( رأيت أبا الحسن عليه السلام ( 1 ) يتمشط بمشط عاج واشتريته له ) وفي ثالث ( 2 ) ( عن العاج قال : لا بأس به ، وأن لي منه لمشطا ) مضافا إلى ما عن الخلاف من الاجماع على جواز التمشط به وجواز استعماله ، والسرائر ذلك أيضا على جواز بيع الفيل ، وما عن المبسوط من الاجماع على عدم جواز بيع المسوخ وإجارتها والانتفاع بها واقتنائها بحال إلا الكلب ، مبني على نجاستها عنده فيه وهو معلوم الفساد ، خصوصا فيما لا نفس له منها وخصوصا فيما قام الاجماع عليه من استعمال جلود بعضها ، والخبر الوارد ( 3 ) بالمنع ( عن بيع القرد وشرائه ) مع ضعفه ، منزل على حال عدم الانتفاع المعتد به ، أو المحرم كالإطافة به للعب كما هو الغالب ، أو على الكراهة جمعا ، ولعله لذا ونحوه حكي عن ابن الجنيد أنه اختاره في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ أن لا يصرف ثمنه في مطعم أو مشرب له ولغيره من المسلمين ، بل لعله مما ذكرنا ينقدح البحث فيما ذكر مثالا للعنوان المزبور من الحشرات من الهوام التي ضبطت بما لا يحتاج إلى الماء وشم الهواء كالفأر والحيات والخنافس والعقارب وجميع الدواب الصغار ، وما ينفصل من الانسان من شعر أو ظفر أو بصاق ونحوها ، تمسكا بالأصل وعدم الدخول في أدلة المكاسب ، والاجماع المنقول عاما وخاصا ، بل قيل أن عليه المدار في الحجة ، وفيه أن المدار الاحتجاج بعدم النفع ، للأخبار والاجماع على اعتباره . ولكن ذلك إنما يجري في بعض الأقسام في بعض الأحوال لا مطلقا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 69 من أبواب آداب الحمام الحديث 4 ( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4