الشيخ الجواهري

355

جواهر الكلام

عليه بذله لأحد ، وإن كان فاضلا عنه ومحتاجه الغير لشربه وشرب ماشيته احتياجا لم يخش معه التلف ، وإلا لم يمكن حينئذ فرق بين للبئر وغيرها والنبوي العامي ( الناس شركاء في ثلاث ، النار والماء والكلاء ) ( 1 ) يراد منه ما كان مباحا منها لا المملوك ولو بالحيازة ، كما أن المراد من الآخر ( 2 ) ( نهي عن بيع فضل الماء ) نوع من الكراهة . و ( مثله ) أي الماء المستنبط كل ( ما يظهر في الأرض ) المملوكة ( من المعادن فهي لمالكها تبعا لها ) كالنبات الكائن فيها ، ونحوه مما كان من أجزائها ، ضرورة عدم بطلان الملكية باستحالة العين من حقيقة إلى أخرى ، لعدم دورانها على الحقيقة الأولى ، من حيث كونها كذلك كي تنعدم بانعدامها ، بل لا يبعد التبعية في الملك لما يخلق فيها مما يلحق بأجزائها ، وإن لم يكن هو منها ، وربما كان في قول المصنف تبعا لها ايماء إلى ذلك ، بناء على أن بعض المعادن المتكونة في الأرض من ذلك ، نعم ما كان فيها ولم يكن من أجزائها كالمطر ونحوه باق على الإباحة ، لكل من يحوزه ، بل لا اختصاص على الظاهر للمالك به ، كما هو واضح ، بل قد يشم من التبعية المذكورة في المتن رائحة الحكم ، بعموم تبعية ذلك ونحوه للأرض في الملكية والإباحة وحينئذ فالموجود في الأراضي المملوكة للمسلمين هو ملك لهم ليس لغيرهم حيازته ، كما أن الموجود فيما هو ملك للإمام عليه السلام منها ملك له لا يملكه أحد إلا من أذنوا عليهم السلام له ، والظاهر اختصاصها بشيعتهم ، وحينئذ فحيازة غيرهم لذلك لا تفيد ملكا له ، اللهم إلا أن

--> ( 1 ) المستدرك ج 3 ص 150 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احياء الموات الحديث 1 - 3