الشيخ الجواهري
341
جواهر الكلام
كونهم كالنسب في ذلك ، بل في التذكرة وغيرها تسرية الحكم إلى كل شراء يستعقب العتق ، كما لو قال : لمسلم أعتق عبدك المسلم عني ، أو اشتر من أقر بحريته وهو كذلك ، بناء على أن المدرك للحكم المزبور ما عرفت ، بل الظاهر كون الحكم كذلك في مشروط العتق على وجه يحصل بمجرد القبول بناء على صحة اشتراط نحو ذلك . بل ربما ظهر من الشهيدين إلحاق مشروطه على معنى أن يعتقه بعد العقد ، فإن وفى ، وإلا أجبر على قول ، أو فسخ البايع العقد على القول الآخر ، لكن في محكي نهاية الإحكام أنه كما اشتراه مطلقا ، لأن العتق لم يحصل عقيب الشراء ، وفيه أن ذلك لا ينافي نفي السبيل الظاهر في السلطنة عليه ، كغيره من الأملاك كما لا ينافي استدامة الملك ، بل والملك بالإرث بعد أن كان الحكم فيه الجبر على بيعه أو عتقه ، والتفريق وبينه وبينه ، والظاهر أن بحكم المسلم ولده وإن بلغ مجنونا ، كما أن بحكم الكافر ولده كذلك للتبعية ، فلا يباع حينئذ ولد العبد المسلم للكافر ولا لولده ويجبر على بيعه منهما باسلام أبيه أو جده أو غيرهما ممن يتبعه في الاسلام كالأم ، من غير فرق بين كونهما حرين أو عبدين للمالك أو غيره ، لكن في القواعد وهل يباع الطفل باسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه إشكال ، وإسلام الجد أقوى إشكالا ، وكأنه للاشكال في التبعية ، خصوصا في الجد وخصوصا مع بقاء الأب على الكفر ، فيبقى حينئذ ما دل على بقاء الملك بحاله ، ويضعف بأن دليلها شامل لذلك بل لعله من أظهر أفرادها ، بل لعل قوله : ( كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) ( 1 ) كاف في ذلك بناء على إرادة التبعية في اليهودية من قوله يهودانه ، ضرورة ظهوره
--> ( 1 ) البحار ج 3 ص 281 الطبع الحديث