الشيخ الجواهري

329

جواهر الكلام

لظهوره في إرادة الشراء من غيره ، أو لعدم ظهوره في الأعم منه والنفس فيبقى على الأصل محتمل لإرادة الإرشاد من النهي فيه باعتبار تطرق التهمة إلى ذلك ، كما أومي إليه في موثق إسحاق بقوله لا يدنس نفسه خصوصا بعد عدم الطمأنينة من النفس الأمارة بالسوء التي قد تدلس على الحس فتراه الشئ حسنا ومصلحة وليس كذلك ، وخصوصا بعد شدة التأكيد في الكتاب والسنة في أمر الأمانة ، وأنه ينبغي كمال الاحتياط في التجنب عما يشبه خيانتها ، كما أومي إليه أيضا في موثق إسحاق المزبور ، والرضوي محتمل أيضا لما عرفت ، مع أنا لم نتحقق نسبته ، والخبر في الأمر بتفريق المال معارض بالخبر الآخر فيه ( 1 ) الدال على الجواز ، المعتضد بما سمعته سابقا وتسمعه أيضا مما ورد في أن للموصي أن يحج عمن أوصاه ( 2 ) مع أن الوصي وكيل في المعنى ، بل لا يتصور فرق بينهما بالنسبة إلى العبارة ، بل قد يؤيده أيضا في الجملة . ما سمعته في الولي الاجباري . ومن ذلك يظهر لك ما في شرح الأستاذ من الاستدلال بالانصراف إلى المغايرة الحقيقة لأنها الفرد الشايع ، وبأن غرض الموكل مماكسته الوكيل ، مع أن الشرع حاكم بها عليه ، وهي ممتنعة من الوكلاء بعيدة مع النفس الأمارة عادة ، والحاصل أن المتكلم والمخاطب لا يدخلان في متعلق الخطاب إلا مع القرينة ، ولا يرد الولي لخروجه بالاجماع ، وفي الشك في الدخول تحت الاطلاق كفاية ، فلا يسوغ ذلك إذ قد عرفت عدم الشيوع على وجه يقتضي الاقتصار عليه ، والمماكسة المحكوم بها من الشرع إنما تراد لمصلحة الزيادة والنقصان التي قد تفرض في هذا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب النيابة في الحج الحديث 4