الشيخ الجواهري

315

جواهر الكلام

ذو الوصف بها ، وإن لم تكن من توابع ملكه ، كما هو واضح ، ومن ذلك كله ظهر لك سقوط تقييد من عرفت لكلام الأصحاب بما سمعت بل وحتى ما في المسالك والروضة منهم من النظر والتأمل فيما لو كان المال لمالك واحد ، حيث قال في الأول : ففي تقويمهما مجتمعين كالغاصب أو منفردين كما لو كانا لمالكين نظر ، وفي الروضة أنه يمكن فيه ما أطلقوه مع احتمال ما قيدناه ، وسقوط ما أطنب فيه في الكفاية من اختصاص تقويم المملوك مع عدم إجازة الآخر ، وملاحظة نسبته إلى تقويمهما معا ، إذا كان للهيئة الاجتماعية مدخل ، أو يقومان مجتمعين ومنفردين ، ويعزل ما قابل الاجتماع ويعطى البايع نسبة قيمة ماله إلى قيمة الآخر منفردا ، ويعطى الباقي للمشتري ، وكذا في صورة الإجازة أيضا ، ولكن بعد ذلك يقسم ما قابل الاجتماع على المالكين ، بل وما أطنب فيه بعض مشائخنا من تحقيق صحة إطلاق الأصحاب في صورة عدم الإجازة من المالك الآخر ، وصحة ما ادعاه ثاني الشهيدين والمحققين وأتباعهما في صورة الإجازة ، بل وما ذكره شيخنا في شرحه من موافقة المتأخرين في تقييد كلام الأصحاب بما عرفت ، وذكر إفراد مدخلية الاجتماع لهما أو أحدهما ، فلاحظ وتأمل جيدا كي تعرف محال النظر ووجهه ، ونسأل الله السداد والرشاد . ( و ) على كل حال فقد عرفت أنه مع عدم الإجازة ( لو أراد المشتري رد الجميع كان له ذلك ) لتبعض الصفقة بلا خلاف أجده فيه بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، ووجوب البيع في خبر الصفار ( 1 ) إنما هو بالنسبة إلى البايع ، بل ظاهرهم عدم الفرق فيه بين ما يكون للاجتماع فيه مدخل وعدمه ، نعم صرح بعضهم باعتبار الجهل فيه فلو كان عالما أن بعضه للغير الذي يحتمل وقوع الإجازة فيه وعدمه ، لم يكن له

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العقد وشروطه الحديث 1