الشيخ الجواهري

312

جواهر الكلام

منه تبعية نسبة الثمن إليه لتساوي أجزائه وأوصافه مثلا على وجه لا تختلف القيمة معها ( بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما ) منفردا كما في القواعد واللمعة ومحكي النهاية بل نسب إلى الأصحاب ، ثم ينسب إلى قيمة المجموع ( و ) حينئذ ( يرجع ) المشتري ( على البايع ) القابض للثمن ( بحصته من الثمن إذا لم يجز المالك ) على حسب تلك النسبة التي بها انكشف مقدار ما يخصه من الثمن ، ضرورة أنه لو قوم منفردا من دون ملاحظة النسبة المزبورة وأخذت قيمته من الثمن أمكن حينئذ في بعض الأحوال استيعابها له ، بل زيادتها عليه ، فيبقى الآخر حينئذ بلا مقابلة شئ من الثمن كما هو واضح ، وإليه يرجع ما في المبسوط وكذا الوسيلة يأخذه المملوك بما يتقسط عليه من الثمن أي يأخذه بقسطه من الثمن ، كما عبر به في التذكرة والتحرير وكذا ما في الدروس يقسط الثمن عليهما ، وما في السرائر أيضا يمسك ما يصح فيه البيع بما يخصه من الثمن الذي يتقسط عليه ، كما إذا كان ثمنهما ثلاثة دنانير وقيل أن قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان ، فيرجع المشتري بثلثي الثمن وهو عين ما ذكرناه ، ضرورة كون النسبة بما فرضه ذلك ، فمراد الجميع حينئذ واحد ، وهو أنه إذا كان المبيع من ذوات القيم التي هي غالبا مختلفة زيادة ونقصا ، لا بد في معرفة تقسيط الثمن عليها من ملاحظة قيمتها التي هي متساوية الأجزاء وبدل العين وقائمة مقامها ، ومعرفة النسبة منها فيوزع الثمن عليها ، وهو معنى ما في الإرشاد من أنه يقسط المسمى على القيمتين ، وذلك لتعذر معرفته بملاحظة العينين ، لكن عن الفاضل القطيفي أن فيه نظرا ، ولعله أشار إلى ما في جامع المقاصد والروضة والمسالك والرياض وغيرها من