الشيخ الجواهري
291
جواهر الكلام
كما لو تجددت الثمرة أو بدا صلاحها بعد العقد قبل الإجازة ، وفيما لو قارن العقد فقد الشرط بقول مطلق ثم حصلت وبالعكس ، وفيه أن الأول وإن كان قد يشهد له خبر الصغيرين الذين مات أحدهما لكن يمكن الجمود عليه ، ودعوى عدم الجواز في غيره بناء على الكشف أيضا ضرورة أنه عليه يمكن دعوى ظهور الأدلة في اعتبار القابلية حاله كالنقل أيضا وأنه لولا الرضا لكان مالكا ، بل لا بد من اتصالها من حين العقد إلى حين الإجازة ، حتى لا ينافي زمان التملك الذي هو مستمر أيضا من حين العقد إلى حين الإجازة ، ومنه تنقدح المناقشة في الثاني ، بل هي أوضح فيه من الأول ، ضرورة كون المعتبر على الكشف والنقل رضى المالك ، والفرض انتفاء ملكيته بانتفاء قابلية العين لها . وأوضح من ذلك فساد فاقد القابلية للملك حين العقد ثم وجدت قبل الإجازة ، فإنه لا وجه للصحة على الكشف كما هو واضح ، وعلى النقل أيضا لعدم قابلية العقد حال وقوعه للنقل ، فلا تنفعه الإجازة بعد أن كان في غير محله ، قيل : وكذا تظهر الثمرة في تعلق الخيارات والشفعة وعدم صحة التصرف من حين العقد ، واحتساب مبدأ أوقات الخيار ، ومعرفة مجلس الصرف والسلم ، واشتراط بقاء القابلية بعقل ورشد إلى حين الإجازة حيث تلحقها بالعقد الجديد إلى غير ذلك . وترتب ما يتعلق بالعهود والنذور والأيمان غير محتاج إلى الايضاح والبيان ، وفيه أيضا أن من المقطوع به عدم الإجازة من العقود ، إذ ليست هي إلا الرضا بالعقد السابق ، كما أنه لا يخفى عليك الحال بناء على كون المراد من الكشف ما سمعته سابقا في أحد الاحتمالين من كون الرضا المتأخر مؤثر في اقتضاء العقد النقل سابقا ، فيكون شبه تقديم المسبب على السبب ويبقى العقد حينئذ مراعى ، مضافا إلى ما تعرفه انشاء الله في مطاوي البحث .