الشيخ الجواهري

288

جواهر الكلام

قاعدة الشرط ، ومع عدمها ظاهر بطلانه ، ضرورة عدم منافاة شرطية المستفادة من الكتاب والسنة لمعنى الكشف الذي قررناه ، وأوضح فسادا منه الاعتراض عليه بأن المفهوم من الكتاب والسنة والاجماع جزئية الرضا في سبب نقل المال ، إذ لا يخفى عليك أنه إن أراد بالجزئية أنه يتوقف عليه نقل المال كالجزء فمسلم ، ولكن لا ينافي الكشف كما عرفته ، وإن أراد كونه كالايجاب والقبول فهو ممنوع ، بل الثلاثة بخلافه لعدم توقف صدق اسم العقد عليه ، نعم هو شرط لوجوب الوفاء . ومن الغريب الاطناب في بيان توقف نقل المال عليه ، وهو شئ لا ينكره القائل بالكشف بعد توافق الثلاثة بل والعقل عليه ، نعم ربما صدر من بعضهم ما عساه يوهم ذلك ، حيث جعله شرطا للعلم بانتقال المال لا له نفسه ، ولعله يريد ما ذكرناه ، وإلا كان واضح الفساد . ضرورة صراحة الأدلة في مدخليته في نقل المال واقعا ، فلا يجزي حينئذ في حصول الملك إخبار المعصوم فضلا عن غيره بأن المالك إذا بلغه العقد يحصل منه الرضا ، لعدم الحصول فعلا الذي هو الشرط في عدم أكل المال بالباطل ، وحلية مال المسلم على وجه تتبع الملكية . نعم لو أخبر المعصوم بأنه يحصل الرضا فعلا من المالك الذي يؤثر رضاه ، كفى ذلك في ترتب الآثار الآن عليه ، لتحقق الشرط حينئذ كتحققه بنفس وقوعه ، إذ الشرط الحصول فعلا ولو في المستقبل ، ولا ريب في تحقق الحصول في المستقبل بالأخبار ، أو لأن مثل هذا الشرط لا بأس بحصول مشروطه قبله ، بعد إن كان من الأوضاع الشرعية التي منها ما يشبه تقدم المعلول على العلة ، كما أنه يمكن إن لم يصرح بما