الشيخ الجواهري

277

جواهر الكلام

ونصوص ( 1 ) على وجه يظهر منهما عدم الخصوصية له ، وأنه جاز لاندراجه فيما دل على صحة عقد النكاح ولزومه ، ونحو ذلك مما هو مشترك بين المقام وبينه بل هو أولى منه ، ضرورة كونه في الفروج والأنساب التي يطلب فيها الاحتياط ، على أنه قد يتضمن الصداق بيعا ونحوه ، فيشمله حينئذ فضولي النكاح ، وإلى خبر عروة البارقي الذي اغنت شهرته عند الفريقين عن النظر في سنده ( 2 ) ( عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمره بشراء شاة بدينار فاشترى به شاتين ثم باع أحدهما بدينار فأتى به وبالشاة فقال له النبي صلى الله عليه وآله : بارك الله لك في صفقة يمينك ) خصوصا ما في ذيله من بيع الشاة التي اشتراها ، والمناقشة في سنده مدفوعة بما عرفت من الانجبار ، كالمناقشة في دلالته باستبعاد تصرفه من غير إذنه وبعدم العموم في حكايات الأفعال ، فربما كانت عبارة التوكيل تفيد الوكالة العامة ، ولم تنقل إلينا ، وبأن الفحوى مجزية في الوكالة ، أو في إخراج العقد عن كونه فضوليا ، وبأن المعاملة ربما كانت بطريق الإباحة من الجانبين لا تمليك فيها ، ولا ينافيها لفظ الصفقة وبأن العبارة دلت على إرادة الشاة الواحدة ، والمأتى به مما يتوقف عليه الواجب فيكون مستفادا من اللفظ ، وباحتمال طلبه الإذن في البيع بعد الشراء ولم ينقل إلينا ، ضرورة اقتضاء جملة منها بطلان الاستدلال بظاهر الكتاب والسنة التي لا يمكن استقصاء الاحتمالات فيها ، وظاهر الخبر كون المحكي تمام ما وقع من النبي صلى الله عليه وآله وعروة ، على أن الأصل عدم غيره ، والفحوى لا تجزي في الوكالة قطعا ، لعدم الانشاء وعدم الرضا فعلا ، بل ولا في إخراج العقد عن الفضولية ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 462 .