الشيخ الجواهري
274
جواهر الكلام
نسبته إلى علمائنا لاندراجه بعد الرضا في البيع مثلا ، والعقد والتجارة عن تراض ، فيشمله ما دل على صحتها ولزومها من الكتاب والسنة والاجماع ، ضرورة عدم توقف صدق أسمائها على صدور لفظ العقد من غير الفضولي ، إذ أقصى ما يدعيه الخصم أنه شرط شرعي ، فلا يتوقف عليه الصدق ، وليس في شئ من الكتاب والسنة ما يدل على اعتبار صدور اللفظ المزبور من غير الفضولي ، كما أنه ليس في الأدلة ما يدل على اعتبار سبق الرضا أو مقارنته ، بل أقصى آية التراضي ورواية ( 1 ) عدم حل مال المسلم إلا بطيب نفسه ( 2 ) اعتباره نفسه في الحلية ، وخروج أكل المال عن الباطل ، لا أنه يعتبر سبقه على لفظ العقد في ذلك . نعم سبقه أو مقارنته معتبرة في حصولهما على معنى أنه لا حلية ولا خروج للمال عن كونه أكلا بالباطل قبله ، وهو مسلم ، إذ القائل بصحة الفضولي لا يجوز الاقدام على التصرف بالمال قبل حصول الرضا ، وكيف والحاصل سابقا لفظ العقد وهو بعض العلة التامة لحصول النقل والانتقال لا تمامها ؟ ؟ ، كل ذلك بعد تسليم لزوم الفضولي لتأخر الرضا من المالك كي يتجه الاستدلال بما دل على تقدمه أو مقارنته ، وقد يمنع ، فإنه لا مانع من مقارنة رضا المالك أو سبقه لوقوع العقد من الفضولي الذي لا يكون بالمقارنة المزبورة وكيلا عن المالك ، إذ قد يوقع العقد وهو لا يعلم بالمالك فضلا عن رضاه ، وعن وقوع العقد على أنه عنه كما هو واضح ، وعلى كل حال فقد ظهر لك أن الشك إن كان فهو في شرط شرعي ، وهو مباشرة المالك أو من يقوم مقامه للفظ العقد ، فيصح
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 29 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 و 3 .