الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
والاسترقاق وفي ابتياع الحربي من مثله إذا استرقه أنه بيع أو استنقاذ في صورة البيع ، والبحث فيهما يأتي في محل آخر يليق به انشاء الله . النوع ( الثاني ما يحرم ) التكسب به ( لتحريم ما قصد به ) من الغايات التي وضع لها الشئ ( كآلات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلة القمار كالنرد والشطرنج ) ونحو ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص ففي خبر ( 1 ) تحف العقول عن الصادق عليه السلام ( إنما حرم الله الصناعات التي هي حرام كلها ، التي يجئ منها الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك ، إلى أن قال : فحرام تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ) وفي خبر أبي بصير المروي ( 2 ) عن مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السلام أيضا ( بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك والسلام على اللاهي معصية وكبيرة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير والمرسل المقلب لها أي الشطرنج كالمقلب لحم الخنزير ) بل في شرح الأستاذ أن ظاهر الاجماع والأخبار عدم جواز العمل ، والاستعمال والانتفاع والابقاء والاكتساب بجميع وجوهه من غير فرق بين قصد الجهة المحللة وغيرها ، ولا بين قصد المادة وقصد الصورة لكن في المسالك إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرم ، على تلك الحالة منفعة مقصودة ، فاشتراها لتلك المنفعة ، لم يبعد جواز بيعها إلا أن هذا الفرض نادر ، فالظاهر أن ذلك الموضوع المخصوص لا ينتفع به إلا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 103 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4