الشيخ الجواهري

245

جواهر الكلام

وشروه ) ( 1 ) ( والذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ) ( 2 ) ومنهم من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) ( 3 ) وكذا استعمال البيع في الشراء كثير أيضا ( ومنه البيعان بالخيار ) ( 4 ) ( ولا يبع أحدكم على بيع أخيه ) ( 5 ) على المشهور في تفسيره كما ستعرفه في محله ، وغير ذلك من الشعر والنثر ، ودعوى هجر ذلك فيها في العرف المتأخر ممنوعة إذا أريد الهجر على وجه يكون مجازا ومسلمة ، ولكن لا يقدح إذا أريد بها غير ذلك ، فلا بأس باستعمال كل منهما حينئذ في الايجاب والقبول نعم الظاهر أن بعت في القبول تتعدى إلى مفعول واحد ، وشريت في الايجاب إلى مفعولين ، كبعت فيه فلو قال البايع شريتك العين ، تعين للايجاب من وجهين : أحدهما وقوع ذلك من البايع ، والثاني التعدية إلى مفعولين ، ولو قال شريتها فمن وجه واحد ، وكذا القبول لو قال المشتري بعتها أو بعت ، ولو وكل اثنين في بيع موصوف وابتياعه بثمن واحد ، فقال أحدهما للآخر بعت أو شريت وقال الآخر بعت وشريت ، فإن أوجبنا تقديم الايجاب أو قال الأول بعت والثاني شريت كان بيعا حملا للعقد على الصحيح ، والصيغتين على ظاهرهما وإلا احتمل ذلك مطلقا نظرا إلى الغالب من تقديم الايجاب وإن لم يجب ، أو في غير صورة العكس فيبطل ، لتعارض الأمارتين أو يصح شراء ترجيحا لدلالة اللفظ وهو الأقرب .

--> ( 1 ) سورة يوسف الآية 20 . ( 2 ) سورة النساء الآية 74 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 207 . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 5 ) المستدرك ج 2 ص 470 .