الشيخ الجواهري

22

جواهر الكلام

الصادق ( 1 ) عليه السلام ( كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه ) بل والموثق الأخر عنه أيضا ( 2 ) ( سئل عن بول البقر يشربه الرجل قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك بول الإبل والغنم ) وخبر سماعة ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز له أن يشرب قال : نعم لا بأس به ) ، الظاهرين في تساوي أبوال الإبل وغيرها ، وستعرف جواز بيعها ، على أنه لو سلم عدم جواز شربها فلا يستلزم عدم جواز التكسب بها ، كما سمعته في الروث وعدم عد الناس لها أموالا تساهلا بها واستغناء عنها غالبا لا ينافي جواز التكسب بها عند الحاجة إليها واتخاذها مالا ، لندرة المنفعة المرادة منه ، لا تقتضي عدم جواز التكسب بها ، وإلا لم يجز التكسب بأكثر العقاقير . ومن ذلك يعلم الأولوية بجواز البيع في بول الإبل ، الذي قد أجازه بعض من منع في غيره ، مدعيا الفرق بينهما بعدم كونه من الخبائث ، لأن العرب لا تستخبثه بل تتداوى به وتشربه عند إعواز الماء وقلته ، وهم المرجع في الفصل بين الطيبات والخبائث ، دون سائر الناس لأنهم المخاطبون بالقرآن والسائلون في قوله ( 4 ) ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) ولأنهم أناس لا تقلب عليهم العيافة من التنعم الحاصل في غيرهم ، وفيه أن ذلك كله جار في بول البقر والغنم ونحوهما ، ودعوى الفرق بينهما بذلك لا وجه له ، وما يذكر من النفع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات الحديث 12 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات الحديث 15 ( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة والأشربة الحديث 7 ( 4 ) سورة المائدة الآية 4