الشيخ الجواهري
197
جواهر الكلام
أخذ الجميع للمؤمنين فيما يكتسبونه بزراعتهم عند عدم تسلط الجائر هو الأقوى على نحو ما سيجئ تفصيله لظاهر الأخبار ، وظاهره ترتب ولاية الفقيه على عدم السلطان الجائر ، كما أن ظاهره سقوط الخراج عن المؤمنين حينئذ ، وفيهما معا منع واضح ، وإن كان ربما يشهد للثاني منهما في الجملة نصوص التحليل ( 1 ) وما ورد أيضا ( 2 ) من أن الأرض كلها لنا ، وأنه قد أبحنا ذلك لشيعتنا ، إلى ظهور قائمنا فيأخذ طسقها من الشيعة ويتركها في أيديهم كما أنه يأخذ الأرض جميعا من أيدي أعدائهم إلا أن ذلك مطرح عند الأصحاب بالنسبة إلى ذلك ، وربما كان المراد منها خصوص الموات الذي هو لهم من الأنفال أو غير ذلك ، دون الأراضي الخراجية التي للمسلمين فإن خراجها غير ساقط عمن أنتفع بها ، ولذا جاز تناوله من يد الجائر ، فإن قضت التقية بتسليمه للجائر دفعه إليه وبرئت ذمته ، وإلا دفعه إلى حاكم الشرع صرفه في مصارفه ، ودعوى عدم الولاية لحاكم الشرع من السلطان الجائر وإن لم تقض التقية بالدفع إليه واضحة المنع ، كما عرفته فيما تقدم ، مضافا إلى أنه لا شك في أن للإمام حال قصور يده ذلك ، كما صرح به في بعض النصوص ، وكلما كان له صار لنائبه المنصوب من قبله . وما في ذيل خبر عبد العزيز بن نافع ( 3 ) ( قال : طلبنا الإذن على أبي عبد الله عليه السلام فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت أنا ورجل معي فقلت : للرجل أحب أن تحل باب المسألة فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 12 و 3 من أبواب احياء الموات الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 18 .