الشيخ الجواهري
189
جواهر الكلام
الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ ، إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني ما بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، المغصوبين عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب ) . وقال أيضا في صحيح ( 1 ) الفضلاء ( قال : أمير المؤمنين عليه السلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حل ) وخبر أبي خديجة ( 2 ) ( قال رجل وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل ليس يسألك أن يتعرض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي ، وما توالد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة ، وما لأحد عندنا عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة على المطلوب من وجوه المذكورة في باب الخمس ، وغيره من أبواب الفقه المشتمل بعضها على إباحة الفئ ، والخمس الذي يكون في أيدي المخالفين . ومنها يعلم أن الأذن في ذلك للشيعة خاصته دون غيرهم ، وليس هو من الأحكام الشرعية التي لا فرق فيها بين المؤمن وغيره بل هو من الإذن والرخصة التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، مع قطع النظر عن النصوص المخصوصة ، ومن الغريب ما سمعته سابقا من احتمال حله للسلطان ، لأنه كالجعل له على حماية بيضة الاسلام ، إذ هو كما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1 و 4 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1 و 4