الشيخ الجواهري

176

جواهر الكلام

يؤيده الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو المأخوذ من يد الجائر مع عدم العلم بحاله أنه من مخلوط أو من مشتبه محصور أو من حلال محض أو حرام كذلك ، وحينئذ يكون الجائر كغيره في الحكم المزبور ، وإنما ذكر بالخصوص لتعرض النصوص له بالخصوص ، ولا ريب في أنه أحوط كما أنه لا ريب في استحباب التنزه عن جوائزهم ، لأنا لا نصيب من دنياهم شيئا وإلا أصابوا من ديننا مثله ، وفي المروي عن العيون في حديث ( 1 ) ( إن الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر عليه السلام بخلع وحملات ومال فقال : لا حاجة لي بذلك إذا كان فيه حقوق الأمة فقال : له ابن الربيع ناشدتك الله أن لا تردها فيغتاظ فقال أعمل بها ما أحببت ( 2 ) وفي خبر آخر ( أن الرشيد أمر أن تحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال عليه السلام : لولا أني أرى من أزوجه بها من عزاب آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها ) ولعله على ذلك ( 3 ) يحمل قبول الحسن والحسين عليه السلام جوائز معاوية ، أو لأن الأرض وما فيها لهم ، أو لبيان أصل الجواز أو لغير ذلك مما لا ينافي صدورهم منهم كراهته ، التي قد يرفعها أيضا إخراج الخمس لمعلومية كونها لاختلاط ماله ، والخمس يطهر المختلط ، وفي الموثق ( 4 ) ( سئل أبا عبد الله عليه السلام عن عمل السلطان يخرج فيه رجل فقال : لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ولا يقدر على

--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 ( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 ( 3 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 13 و 14 ( 4 ) الوسائل الباب 48 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3