الشيخ الجواهري

17

جواهر الكلام

( و ) لكونه من ( الميتة ) التي لا يجوز الانتفاع بشئ منها مما تحله الحياة فضلا عن التكسب ، سواء كانت ميتة نجس العين ، أو طاهرها ذي النفس السائلة ، نعم لا بأس بما لا تحله الحياة من أجزائها ، كما أنه لا بأس بميتة غير ذي النفس السائلة ، ولعل المصنف وغيره استغنى عن التقييد بذكره الميتة في ضمن أمثلة للأعيان النجسة ، وقد عرفت في كتاب الطهارة والصلاة اختصاصها بذات النفس ، بل قد عرفت هناك جملة من أحكام استعمالها والانتفاع بها فلاحظ وتأمل . ( و ) كذلك الكلام ( في الدم وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ) من الأعيان النجسة التي قد أخرجها الشارع عن حكم التمول ، بل قد عرفت عدم جواز الانتفاع بها على وجه يجوز التكسب بها بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منهما مستفيض فعن الخلاف إجماع الفرقة على تحريم بيع السرجين النجس ، خلافا لأبي حنيفة ، وفي محكي التذكرة لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعا منا ، والنهاية بيع العذرة وشرائها حرام إجماعا وعن المنتهى الاجماع على تحريم بيع العذرة ، وقال الصادق ( 1 ) عليه السلام في خبر يعقوب بن شعيب ( ثمن العذرة من السحت ) ( 2 ) وفي مرسل الدعائم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع العذرة وقال : هي ميتة ) وما في سنديهما من الجهالة والارسال غير قادح بعد الانجبار بما عرفت ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من الأدلة على تحريم التكسب بالأعيان النجسة التي هذه منها ، وإلى أن البيع مشروط بالملك ، والعذرات غير مملوكة باتفاق علمائنا كما قيل ، بل هي والأبوال والدماء ليست من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 427