الشيخ الجواهري

152

جواهر الكلام

التغاير ، فهو ظهور انسياق لبعض الأفراد ، وأقصاه التفاوت في الظهور وإلا فالدفع إلى نفسه اعطاء ودفع أيضا ، بعد أن صار هو باعتبار وكالته عن الغير بمنزلة شخصين ، وربما يؤيده في الجملة ما ذكره الأصوليون ، من دخوله عليه السلام فيما أمر به من قول يا أيها الناس ونحوه ، فيكون حينئذ آمرا مأمورا من جهتين ، على أنه لو سلم فهو قرينة على الخروج ، وهو غير محل البحث كما أن الدخول في مفروض السؤال في موثق سعيد بن يسار ( 1 ) للقرينة أيضا ضرورة عدم دخول المأمور في الأصحاب ، وفرض البحث شمول عنوان الوكالة للوكيل ، لكن كان المراد من الأصحاب ولو بالقرينة ما في الخبرين الأخيرين من الوضع مواضعها ، وايصالها لمن تحل له ، وعدم دخول وكيل البيع والتزويج لو سلم ، فإنما هو للنص ( 2 ) ، والمناقشة في الصحة بمحمد بن عيسى عن يونس مع عدم انحصار الدليل فيه وانجباره بالشهرة واعتضاده بغيره واضحة المنع ، كما حرر في محله ، مع أنهما ثقتان معتبران ، وقد ظهر من ذلك أن محل البحث دخول الوكيل في عنوان ما وكل فيه ، إذا فرض صلاحيته لتناوله في نفسه ، أو أن الوكالة له تقتضي خروجه عنه باعتبار ظهورها في دفع المال عنه للغير كالموكل . التحقيق الأول كما دل عليه النصوص السابقة بل الظاهر ذلك حتى لو زعم الموكل عدم اتصاف الوكيل بعنوان الوكالة ، لاندراجه في الإذن بالعنوان ، نعم لو نص على خروجه بالخصوص خرج وإن كان نصه باعتبار زعمه الفاسد فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع وبذلك كله يظهر حينئذ دلالة الموثق الأول على المطلوب أيضا ، إذ هو وإن كان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أحكام الوكالة الحديث 1