الشيخ الجواهري
144
جواهر الكلام
باعتبار استعداده للملوكية ، بحصول المنافع المزبورة ، فلا يجوز غصبه منه ، بل لا يبعد جواز المعاوضة على الحق المزبور ، وليس هو في الحقيقة ثمن كلب بل يجري عليه سائر ما يجري على الحقوق ( و ) كيف كان ف ( لكل واحد من هذه ) الكلاب ( الأربعة دية لو قتله غير المالك ) هي أربعون درهما ، لكلب الصيد ، وعشرون لغيره ، كما دلت عليه بعض النصوص المعتبرة ( 1 ) على ما تعرفه في محله انشاء الله ، وربما أيد المختار أيضا بها ضرورة دلالتها على كونها من الأموال ذوات القيم بالاتلاف ونحوه ، ولا ينافي ذلك عدم هذا الحكم في غيرها من الحيوانات المملوكة التي يرجع في اتلافها إلى قيمتها ، ولم يجعل الشارع له دية ، ومن هنا جعل بعضهم ذلك أمارة على عدم المعاوضة عنها ، وفيه مع أنه منقوض بكلب الصيد الذي قد عرفت عدم الاشكال في جواز المعاوضة عنه أن ذلك قيمة أيضا ، إلا أنه وظفها الشارع لها ، وهل يلحق بالقتل الجناية عليها بحيث بطلت منافعها المقصودة منها ، لا يبعد ذلك لخروجها عن الملك حينئذ ، فهي كالموت ، كما أنه لا يبعد الرجوع في تقويم الجناية عليها التي لم يبطل بها انتفاعها إلى الدية المزبورة بالنصف أو الثلث أو غيرهما ، لا أنه يرجع إلى قيمتها وإن زادت على الدية أضعافا مضاعفة ، مع احتماله كما لو باعها مثلا ، إلا أن الأول أقوى ، ولا يعتبر في صحة المعاوضة قصد المنافع المزبورة في البيع ، بل يكفي حصولها فيها في صحة المعاوضة ، للاطلاق الدال على أنها كغيرها من الأعيان المملوكة ، كما أنه لا ينافي جواز بيعها خراب الحائط وحصاد الزرع وهلاك الماشية ، وعدم استعمال المالك للصيد بعد فرض وجود المنافع المزبورة المقتضية لجواز نقلها إلى غيره
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4