الشيخ الجواهري

132

جواهر الكلام

الحياكة لا خصوص نسج الرقيق ، فتكون مقابلة للحياكة ، بناء على أنها نسج غيره ، ولا أنها أعم منها مطلقا ، بل الظاهر اتحاد المراد منهما فتكون حينئذ مدلولة للنصوص المشتملة على ذم هذه الصنعة والنهي عنها ( 1 ) حتى ورد في بعضها النهي عن الصلاة خلف الحائك ( 2 ) بل ورد أن ولده لا ينجب إلى سبعة أبطن ، نحو ما ورد في ولد الزنا ( 3 ) إلا أنه يمكن أن يكون المراد من هذا الخبر بالخصوص حائك الكلام كما أومأ إليه في مرسل ( 4 ) أحمد بن محمد عن الصادق عليه السلام ( قال : ذكر الحائك عنده أنه ملعون فقال : إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله ورسوله ) وعلى كل حال هو غير مناف لما دل على النهي عن هذه الصنعة في غيره من النصوص التي لا تحتمل التأويل بذلك ولا فرق في أفرادها بعد صدق مسماها ، نعم الظاهر خروج نسج الخوص ونحوه منها فإنه كان عمل بعض الأنبياء والأولياء عليهم السلام بل لعله غير مندرج في مطلق الحياكة . ( و ) أما ( الحجامة ) فقيدها المصنف وجماعة بما ( إذا اشترط ) الأجرة على العمل المضبوط بالمدة أو العدد ، ومقتضاه عدم الكراهة إذا لم يشترط ، بل قيل أنه المفهوم من كلام الأصحاب ، بل هو صريح الروضة ، ومحكي المنتهى قال في الأخير : كسب الحجام إذا لم يشترط حلال طلق ، وأما إذا شرط فإنه يكون مكروها ، وليس بمحظور عملا بالأصل ، ولعله لقول الصادق عليه السلام ( 5 ) ( لما سأله أبو بصير عن كسب الحجام ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يشارط )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) المستدرك ج 1 ص 491 ( 3 ) ما عثرنا على هذه الرواية ( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1