الشيخ الجواهري

129

جواهر الكلام

البأس عن الأجرة على كتابته في الخبر الآخر ، المعتضد باطلاق الأدلة وعمومها ، وغيرها ، وكذا يكره تعشيره بالذهب للموثق لا يصلح ( 1 ) وحرمه بعضهم ، ويدفعه الأصل ، وإن النص لا يصلح للتحريم وما ورد في القرآن ( 2 ) ( المختم المعشر بالذهب المكتوب في آخره سورة بالذهب ( أنه لم يعب منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، وقال : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة ) والله أعلم . ( و ) أما ( المكروهات ) فكثيرة قد ذكر المصنف منها هنا ( ثلاثة ) الأول ( ما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا كالصرف ) الذي لا يسلم صاحبه من الربا ، ( وبيع الأكفان ) الذي يسر بايعها الوبا ، ( و ) بيع ( الطعام ) الذي يؤدي إلى الاحتكار وحب الغلا بل وسلب الرحمة من القلب ، ( والرقيق ) فإن شر الناس من باع الناس ، ( واتخاذ الذبح والنحر صنعة ) الذي قد يؤثر قساوة في القلب ، واعتبار الاتخاذ صنعة وحرفة على وجه يكون صيرفيا ، وبياع أكفان وحناطا ، ونخاسا ، وجزارا معتبر في الجميع وإنما خص الأخير به تنصيصا على احتمال كراهيته مطلقا قال ( 3 ) ابن فضال : ( سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال : إني أعالج الرقيق فأبيعه ، والناس يقولون لا ينبغي ، فقال الرضا عليه السلام : وما بأسه ؟ كل شئ مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس ) بناء على إرادة عدم كونه نخاسا بذلك ، مع احتمال إرادة بيان أصل الجواز ، فلا دلالة فيه حينئذ على المطلوب ، كما أنه على ما عن بعض

--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5