الشيخ الجواهري
124
جواهر الكلام
كالقضاء في تحريم العوض ، بل لا يبعد استفادة حرمة الأجرة عليها من حرمتها على القضاء . نعم لا بأس بأخذ الأجرة على ما كان خارجا عن القضاء ومقدماته كالكتابة والرسم ونحوهما ، مع أنه لا ينبغي استعماله من قوام الشرع وحفظته ولا استعمال بعض الأرذال الذين يحتالون لأخذ الجعل على القضاء بذلك وبالتحاكم في مكان مخصوص ونحوه من الأمور الزائدة على القضاء ، لما فيه من النفرة وجلب التهمة وعدم رغبة الناس في الدين وأهله ، ويلحق بالقضاء الافتاء في مسائل الحلال والحرام والموضوعات الشرعية ، من غير فرق بين الواجبة والمندوبة والمكروهة والمباحة لما عرفته من عدم سؤال الأجر وكونه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك . نعم ( لا بأس بأخذ الأجرة ) وغيرها من الأعواض ( على عقد النكاح ) وغيره من العقود والايقاعات التي تجري فيها الوكالة فيأخذ عليها الجعل والعوض ، لأنها من الأعمال المحللة الداخلة تحت ما دل على الإجارة والجعالة وغيرهما ، أما تعليم نفس الصيغة أي بيان أن الصيغة الشرعية هي كذا ، فالظاهر عدم جواز أخذ الأجرة عليه لكونه من باب بيان حكم الشرعي وإن كان وضعيا ، كما أن الظاهر عدم جوازه أيضا على أداء الشهادة عينيا كان أو كفائيا أو مستحبا ، أما التحمل فقد أطلق جماعة أيضا عدم الجواز عليه معللين ذلك بالوجوب ، لكن التعليل والمعلل لا يخلو من إشكال ، وعلى كل حال فوجوب الأداء على الشاهد بدني لا مالي ، فلا يجب حينئذ إذا توقف عليه ، كما لو احتاج إلى سفر ونحوه ، نعم لو بذل له الراحلة ونحوها وتعذر شاهد الفرع ولم يكن السفر متعذرا أو متعسرا وجب عليه ، كذا قيل :