الشيخ الجواهري
109
جواهر الكلام
الحروز ، والطلسمات ، وخواص الحروف ، وبعض الأشياء ، وغيرها وما يتولد منها من المصالح والمفاسد ، ولكن ينبغي تجنب ما فيه ضرر على الناس ، واستعمال ما فيه نفع لهم مما هو ليس بسحر والله العالم ( و ) منه ( القمار ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة أو متواترة فيه ( 1 ) بل فيها ما يقتضي كونه من الباطل الذي نهى الله عن أكل المال به ، وأنه من المسير الذي هو رجس من عمل الشيطان ، فتتفق حينئذ الأدلة الشرعية الثلاثة على حرمته ، بل حرمة المال الذي يؤخذ به ، سواء كان منهما أو من ثالث بذله لأحدهما لو صار مغلوبا ، بل قيل إن أصل القمار الرهن على اللعب بشئ من الآلة ، كما هو ظاهر القاموس والنهاية أو صريحهما وصريح مجمع البحرين ، نعم عن ظاهر الصحاح والمصباح المنير وكذلك التكملة والذيل ، أنه قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه ولا فرق في ذلك بين الشطرنج والنرد وبين غيرهما من أفراده ، كلعبة الأمير والثلاثة والأربعة عشر ، والجوز والبيض والكعاب ونحوها مما اعتيد المقامرة به سابقا أو لاحقا ، أما إذا يعتد المقامرة به ، فالظاهر عدم حرمته مع عدم الرهان ، للأصل وانصراف أدلة المقام إلى غيره ، والسيرة القطعية من الأعوام والعلماء ، في المغالبة بالأبدان وغيرها ، وقد ( 2 ) روى مغالبة الحسن والحسين عليهما السلام بمحضر من النبي صلى الله عليه وآله ، بل ومع الرهان أيضا وإن حرم هو ، لأنه أكل مال بالباطل دونه ، لما عرفت مما لا معارض له ، ودعوى أنه من اللعب واللهو المشغول عنهما المؤمن يدفعه منع كونه من اللعب المحرم ، إذ لا عموم بل ولا اطلاق على وجه يصلح لشمول ذلك ونحوه ، خصوصا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) ذخائر العقبى ص 134 كنز العمال ج 7 ص 107