الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

صدق التكسب به ، لعدم دفع العوض عنه ، مع أنه ربما أشكل ذلك بما عن التذكرة من الاجماع على عدم صحة الوصية بما هو خارج عن كونه مقصودا بالتملك ، كفضلات الانسان ، مثل شعره وظفره والعذرات لأنه يكفي في صحة الوصية ثبوت الاختصاص ، وحق المنع الملازم لجواز الاقتناء ، وقد يدفع بكون المراد الوصية المقتضية للتمليك أو غير ذلك . وكيف كان فقد ظهر لك تعدد وجه المنع فيما نحن فيه ، مضاف إلى محكي الاجماع على ذلك ، فعن التذكرة يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية ، فلو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصح اجماعا ، وقال : فيها الكلب إن كان عقورا حرم بيعه عند علمائنا ، وقال : لا يجوز بيع السرجين النجس اجماعا منا ، وعن المنتهى اجماع المسلمين كافة على تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير ، واجماع علمائنا على تحريم بيع الكلاب عدا الأربعة ، وعن النهاية الاجماع على تحريم بيع الخمر والعذرة والدم وعن الخلاف إجماع الفرقة على تحريم بيع الخمر والسرجين النجس ، والكلب عدا كلب الصيد ، وعن المبسوط الاجماع على تحريم بيع الخنزير وإجارته واقتنائه والانتفاع به ، وعن السرائر بيع الخمر للمسلم حرام وثمنه حرام ، وجميع أنواع التصرفات فيها حرام على المسلمين بغير خلاف بينهم ، وقال أيضا : حكم الفقاع حكم الخمر لا يجوز التجارة فيه ، ولا التكسب به بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت ، وعن الإنتصار مما انفردت به الإمامية القول بتحريم الفقاع وتحريم ابتياعه ، واستدل عليه باجماع الفرقة ، قال : وإن شئت أن تبنى المسألة على تحريمه ، فنقول : قد ثبت حظر شربه ، وكل ما حظر شربه ، حظر ابتياعه والتفرقة بين الأمرين خروج عن اجماع الأمة ، وإلى ثبوته في النصوص المعتبرة ، في العذرة والدم ، والخمر ، والخنزير