أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

397

الذخيرة

( الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْقِتَالِ ) وَالنَّظَرِ فِي الْمُقَاتِلِ وَكَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَاتِلِ وَهُوَ مَنِ اجْتَمَعَتْ لَهُ الشُّرُوطُ وَالْأَسْبَابُ وَانْتَفَتْ عَنْهُ الْمَوَانِعُ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِتَالُ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُقَاتَلِ وَهُمْ ثَلَاثُ فِرَقٍ الْحَرْبِيُّونَ وَالْخَوَارِجُ وَالْمُحَارِبُونَ وَتُؤَخَّرُ الثَّالِثَةُ إِلَى كتاب الْجِنَايَات الْفرْقَة الْأُولَى الْحَرْبِيُّونَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْحَبَشَةِ وَالتّرْك وَهَا هُنَا تَفْرِيعَانِ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ لَا يُقْتَلُ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ وَلَا الْمَشَايِخُ الْكِبَارُ وَلَا الرُّهْبَانُ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ وَيُتْرَكُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا يَعِيشُونَ بِهِ وَنَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَتْلِ الْعَسِيفِ وَهُوَ الْأَجِيرُ وَفِي مُسْلِمٍ نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن قتال النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَفِي النَّسَائِيِّ لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ