أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
393
الذخيرة
( الْبَاب الثَّالِث فِي شُرُوطه ) وَفِي الْمُقدمَات هَب سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَأْتِ بِخِطَابٍ يَتَنَاوَلُ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَين الْجِهَاد وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَغَيرهمَا وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالْحُرِّيَّةُ لِأَنَّ حُقُوقَ السَّادَاتِ فَرْضُ عَيْنٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَقِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ وَالذُّكُورَةِ لِضَعْفِ أَبْنِيَةِ النِّسْوَانِ عَنْ مُكَافَحَةِ الْأَقْرَانِ وَلِاحْتِيَاجِهِنَّ إِلَى كَشْفِ الْعَوْرَاتِ وَالِاسْتِطَاعَةُ بِالْبَدَنِ وَالْمَالِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْقُدْرَةُ بِسَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى السِّلَاحِ وَوَقَعَ لِلشَّافِعِيَّةِ تَرَدُّدٌ فِي الْقِتَالِ بِالْحِجَارَةِ وَاخْتَارُوا عَدَمَ اعْتِبَارِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْجَوَاهِرِ وَالرُّكُوبُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَنَفَقَاتُ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فَإِنْ صَدَمَ الْعَدُوُّ الْإِسْلَامَ وَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ لِتَعَيُّنِ الْمُدَافَعَةِ عَنِ النَّفْسِ وَالْبُضْعِ