أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
308
الذخيرة
وَهُوَ غير مدرك فَإِن غطى رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ أَوْ طَيَّبَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَانْتَبَهَ فَلْيَنْزِعْ ذَلِكَ وَالْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ دون النَّائِم لجنايته على الْإِحْرَام فليزم مُوجِبُ الْجِنَايَةِ وَلَوْ قَتَلَ صَيْدًا فَكَالنُّقْصَانِ لِتَحَقُّقِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ بِخِلَافِ التَّرَفُّهِ قَالَ سَنَدٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ كَرْهًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَيْهِ عَنْهَا لَا فديَة هَا هُنَا وَإِذا قُلْنَا بالفدية فيرعى بَقَاء ذَلِك مدى تَحْصِيلِ الِانْتِفَاعِ فِيهَا فَلَوْ طَيَّبَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا فَفِدْيَةٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَفِدْيَتَانِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِتَرَفُّهِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَلَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ طِيبٌ أَوْ تَدَحْرَجَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَزَعَهُ فَإِنِ اسْتَدَامَ افْتَدَى وَلَوْ تَقَلَّبَ فِي نَوْرَةٍ أَوْ وَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَحَلَقَتْهُ افْتَدَى لِبَقَاءِ ذَلِكَ بَعْدَ الْيَقَظَةِ وَفِي الْكِتَابِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ كالخرج والجراب فَإِنَّهُ حَمَلَهُ لِغَيْرِهِ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ لِدَفْعِ الْحَرِّ عَنْهُ وَالْبَرْدِ بِذَلِكَ وَخُرُوجِهِ عَن مَوضِع الرُّخْصَة وَقَالَهُ ح ش وَلَا يحمل على رَأسه تِجَارَة لَهُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وَإِذَا جَعَلَ فِي أُذُنَيْهِ قُطْنًا لِأَمْرٍ وَجَدَهُ فِيهِمَا افْتَدَى لِأَنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُغَطَّيَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ وَجْهَهُ فَلَا فِدْيَةَ وَرُوِيَ عَنْهُ الْفِدْيَةُ بِنَاءً عَلَى كَرَاهَةِ التَّغْطِيَةِ وَتَحْرِيمِهَا النَّوْعُ الثَّالِثُ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ والشمشكين مَعَ الْقُدْرَة على النَّعْلَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَرُوعُهَا فِي الْإِحْرَامِ النَّوْعُ الرَّابِعُ حلق الشّعْر وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } الْبَقَرَة 196 تَقْدِيرُهُ فَحَلَقَ فَفِدْيَةٌ وَالْمَرَضُ الْقُرُوحُ وَالْأَذَى الْقُمَّلُ وَأَلْحَقَ الْفُقَهَاءُ بِالرَّأْسِ الشَّارِبَ وَالْإِبِطَ وَالْعَانَةَ وَإِزَالَةَ سَائِرِ الشَّعَثِ وَخَصَّصَهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِالرَّأْسِ لَنَا أَنَّ إِمَاطَةَ الْأَذَى فِي الْعَانَةِ وَالْإِبِطِ أَكْثَرُ فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى { فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } الْإِسْرَاء 23 مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِالْأَدْنَى عَلَى الأعلا والفدية عندنَا