أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
229
الذخيرة
أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَأَكْثَرُ ظُهُورِ الشَّعَثِ وَالْغَبَرَةِ فِي الْوَجْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبِهِ مِنَ الشَّمْسِ إِذْ كَانَ نَائِمًا وَلَمْ يَشْعُرْ أَوْ وَارَى وَجْهَهُ بِثَوْبٍ وَلَمْ يُلْصِقْهُ أَوْ فَعَلَهُ لِضَرُورَةٍ وَمِنْ وجهة النّظر لَو جَازَ ذَلِك للرجل لَجَازَ لِلْمَرْأَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنْ سَتَرَ وَجْهَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ إِذَا قُلْنَا بِتَحْرِيمِ التَّغْطِيَةِ فَغَطَّاهُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ قُلْنَا بِالْكَرَاهَةِ فَلَا وَإِحْرَامُ الْمَرْأَة فِي وَجههَا اتِّفَاقًا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ فَائِدَةٌ إِنَّمَا مُنِعُ النَّاسُ مِنَ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ فِي الْإِحْرَامِ لِيَخْرُجُوا عَنْ عَادَتِهِمْ وَإِلْفِهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لَهُمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وبالآخرة بمفارقة العوائد فِي لبس الْمخيط والإندارج فِي الأكفان وَانْقِطَاع المألوف عَن الْأَوْطَانِ وَاللَّذَّاتِ السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ فِي الْجَوَاهِرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُلَبِّي نَاوِيًا فَالرَّاكِبُ يَبْتَدِئُ إِذَا رَكِبَ وَأَرَادَ الْأَخْذَ فِي السَّيْرِ وَالْمَاشِي إِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْيِ وَالْأَفْضَلُ اخْتِصَاصُ الصَّلَاةِ بِالْإِحْرَامِ فَإِنْ أَحْرَمَ عَقِيبَ الْفَرْضِ جَازَ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَلَّى فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا أستوت بِهِ رَاحِلَته أهل فَلَو أَتَى لميقاة فِي وَقت نهي انْتظر خُرُوجه إِلَى الْخَائِفُ الْمُرَاهِقُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَتَى وَقت مكتوبه لَا يتَنَفَّل قبلهَا تنفل بعْدهَا فَإِنْ نَسِيَ حَتَّى أَحْرَمَ فَخَرَجَ عَلَى نِسْيَانِ الْغُسْلِ قَالَ مَالِكٌ يُحْرِمُ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ إِذَا رَكِبَ وَلَا يَنْتَظِرُ سَيْرَ دَابَّتِهِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ فِي الْمَسْجِدِ عَقِيبَ سَلَامِهِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَجِبْتُ مِنِ اخْتِلَافِ أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي إِهْلَالِهِ حِينَ