أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
119
الذخيرة
وَزَادَ ثَمَنًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا خَيْرَ فِيهِ فَإِنْ وَقَعَ أَجْزَأَ وَقَالَ أَصْبَغُ عَلَيْهِ فِي الأول رد الثّمن لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعَلَى الْمَالِكِ فِي الثَّانِي إِعْطَاءُ الْأَصْلِ قَالَ وَالْأَحْسَنُ الْإِجْزَاءُ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن السَّاعِي حَاكم فَلَا ينقص حكمه وَإِذا لم يكن فِي المَال الشيئان وَخير على بنت مَخَاض وأتى بِابْنِ لَبُونٍ فَفِي الْكِتَابِ لِابْنِ الْقَاسِمِ ذَلِكَ إِلَى السَّاعِي وَقَالَ مَالك فِي الْمُوازِية لا يأخذ إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ لِلْمَسَاكِينِ وَإِنَّمَا جوز الشَّرْع أَخذه وَحَالَة وجوده فِي المَال المتيسر وَهَاهُنَا هُمَا مَعْدُومَانِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ وَلَوْ وَجَبَتْ بنت لون فَلَمْ تُوجَدْ وَوَجَدَ حِقًّا لَمْ يُؤْخَذْ بِخِلَافِ ابْنِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْن اللَّبُون يمْتَنع عَن صغَار السبَاع وَيُرِيد الْمَاءَ وَيَرْعَى الشَّجَرَ فَعَادَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ فَضِيلَةَ الْأُنُوثَةِ وَالْحَقُّ لَا يَخْتَصُّ بِمَنْفَعَةٍ فَلَوْ وَجَبَتْ حقة فَدفع ابْن لَبُونٍ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِ ش مُحْتَجًّا بِأَنَّهُمَا يجزئان عَنِ السَبْعَيْنِ فَأَوْلَى عَنِ السِتِّينَ كَمَا كَانَ فِي بِنْتِ مَخَاضٍ مَعَ الشَّاةِ فِي الْخَمْسِ وَهَذَا عِنْدَنَا بِخِلَافِ إِخْرَاجِ الْجَذَعَةِ عَنِ الْحِقَّةِ أَو حقتين عَنْ بِنْتَيْ لَبُونٍ لِحُصُولِ الْوَاجِبِ عَدَدًا وَمَعْنًى مَعَ زِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمِائَتَيْنِ إِلَّا اخذ السِّنِينَ الْحِقَاقِ أَوْ بَنَاتِ اللَّبُونِ لَمْ يُجْبَرْ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الشِّرَاءِ وَقَالَهُ ش خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَّا فَإِنْ فُقِدَا فَفِي الْكِتَابِ يَتَخَيَّرُ السَّاعِي وَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ قَالَ ح رَجَعَتِ الزَّكَاةُ إِلَى الْغَنَمِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ فَمَا زَادَ يُضَافُ إِلَى الْإِبِلِ الْمَأْخُوذَةِ إِلَى مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَحِقَّتَانِ لِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَبِنْتُ مَخَاضٍ لِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ إِلَى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَثَلَاثُ حِقَاقٍ فَمَا زَادَ فَبِالْغَنَمِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَالدِّيَاتِ وَفِيهِ إِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعشْرين استؤنفت الْفَرِيضَة وَرُوِيَ تُعَاد الْفَرِيضَة عَلَى أَوَّلِهَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا وَحَدِيثُ أَنَسٍ مَشْهُورٌ بَيْنَ