أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
6
الذخيرة
1 - الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِهِ وَفِي الْمُقْدِّمَاتِ هُوَ مُبَاحٌ فِي الْحَلِفِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَبِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى وَمُحَرَّمٌ وَهُوَ الْحَلِفُ بِاللَّاةِ وَالْعُزَّى وَمَا يعبد من دون الله تَعَالَى لِأَن الْحَلِفَ تَعْظِيمٌ وَتَعْظِيمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كُفْرٌ وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الْحَلِفُ بِمَا عَدَا ذَلِكَ وَقَالَهُ ش لِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الله تَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَلْزَمُ كَالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ وَإِلَى مَا لَا يَلْزَمُ كَالْتِزَامِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَالْحَلِفُ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوِ الْكَعْبَةِ أَوِ الْمَشْيِ إِلَى السُّوقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْكَعْبَةِ مَمْنُوعٌ فَمَنْ فَعَلَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعَالَى وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ الْحَلِفِ بِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْقُدْرَةِ فَالْمَشْهُورُ الْجَوَازُ وَلُزُومُ الْكَفَّارَةِ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ : الْكَرَاهَةُ فِي : لَعَمْرُ الله وَأَمَانَة الله وان احْلِف بالقران والمصحف لَيْسَ بِيَمِين والاكفارة فِيهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِصِفَاتِهِ الْفِعْلِيَّةِ كَالرِّزْقِ وَالْخَلْقِ وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلَّخْمِيِّ دُونَ الْمُقَدِّمَاتِ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْحَلِفِ بِالصِّفَاتِ الْقَدِيمَةِ مَا فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ