أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
419
الذخيرة
بِإِذْنِهَا لِأَنَّهُ يخل بِوَطْئِهَا وَلها حق فِي الْوَطْءِ وَكَمَالِهِ وَلَا عَنِ الْأَمَةِ الزَّوْجَةِ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا دُونَ إِذْنِهَا لِأَنَّ زَوَاجَ الرَّقِيقِ حق للسادات لأجل مَالِيَّة النَّسْل وَيَجُوزُ عَنِ السِّرِّيَّةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا إِجْمَاعًا لِعَدَمِ حَقِّهَا فِي الْوَطْءِ وَأَصْلُهُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ خَرَجْنَا مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سبي الْعَرَب واشتهينا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ فَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِك فَقَالَ مَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِهِ وَإِذَا قَبَضَ الرَّحِمُ الْمَنِيَّ فَلَا يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ إِذَا تَخَلَّقَ وَأَشَدُّ مِنْهُ إِذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّهُ قَتْلُ نَفْسٍ إِجْمَاعًا ( 1 الْبَابُ الثَّانِي فِي أَسبَاب الْخِيَار وَهِي ثَلَاث ) السَّبَبُ الْأَوَّلُ الْعُيُوبُ وَفِيهِ فَصْلَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي عُيُوبِ النِّسَاءِ وَفِيهِ نَظَرَانِ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْمُوجب وَفِي الْكتاب ترد النِّسَاءُ بِالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَدَاءِ الْفَرْجِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بني بياضة فَوجدَ بكشحها بَيَاضًا فَرَدَّهَا وَقَالَ دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ وَرُوِيَ عَنْ