أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

388

الذخيرة

الْمِثْلِ يُقَالُ كَمْ صَدَاقُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ عَلَى أَنَّ فِيهِ مِائَةً مُؤَجَّلَةً فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْنِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُمَا وَيُعْطِي مِائَةً مُعجلَة وَمِائَة إِلَى أجل وَإِن زَاد أُعْطِيَتِ الزَّائِدَ مُعَجَّلًا وَاخْتُلِفَ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةٍ هَلْ يَسْقُطُ أَوْ يَكُونُ لَهَا ( فَرْعٌ ) فِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ عَلَى حَمِيلٍ تُعَيِّنُهُ غَائِبٍ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْضَ فَلَا نِكَاحَ وَإِنْ قَالَ إِنْ لَمْ يَرْضَ أُتِيَتْ بِرَهْنٍ أَوْ بِغَيْرِهِ جَازَ ( فَرْعٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا مَنَعَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بعده بِصَدَاق الْمثل قَالَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فَسَادَهُ فِي عَقْدِهِ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي وُقُوعَهُمَا مَعًا وَالنِّكَاحُ وَالْمِلْكُ لَا يَجْتَمِعَانِ وَقيل شَرط عَلَيْهَا مَا لَا يلْزمهَا بعد الْعتْق فَإِن رضيت بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى فَسْخٍ وَقَالَ ش يَجُوزُ جَعْلُ عِتْقِهَا صَدَاقَهَا وَهِيَ بِالْخِيَارِ فَإِنِ امْتَنَعَتْ فَعَلَيْهَا قِيمَةُ نَفْسِهَا وَأَلْزَمَهَا ابْنُ حَنْبَلٍ النِّكَاحَ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ إِذَا قَالَ أُعْتِقُ على أَن تتزوجي بِي وَيكون الْعتْق صَدَاقهَا فَلَا يَلْزَمُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ فِي النِّكَاحِ وَالنِّكَاحُ لَا سَلَفَ عَلَيْهِ وَوَافَقَنَا ح فِي الْمَنْعِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ