أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

359

الذخيرة

التَّصَرُّفِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا وَهَبَتْهُ لِزَوْجِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا يَدْخُلُ بهَا حَتَّى يُعْطِيهَا ربع دِينَار لَيْلًا يُعَرَّى الْبُضْعُ مِنَ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا لَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى طَلَّقَ الزَّوْجُ وروعي عسرها ويسرها يَوْم الطَّلَاق وَلَا يُنْظَرُ إِلَى ثُلُثِهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَإِنَّمَا يُرَاعَى عُسْرُهَا بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَقَطْ لِزَوَالِهَا عَنْ عِصْمَةِ الزَّوْجِ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ فِي اعْتِبَارِ يُسْرِهَا يَوْمَ الْهِبَةِ يُنْظَرُ إِلَى الثُّلُثِ لِأَنَّهُ وَقت للتزويج وَفِي الْجَوَاهِر إِذا وهبته جملَته ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ كَأَنَّهَا عَجَّلَتْ إِلَيْهِ مَا تَسْتَحِقُّهُ بِالطَّلَاقِ وَإِذَا وَهَبَتْهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَبَضَهُ وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا فَهَل يرجع عَلَى الْمَوْهُوبِ كَوَاهِبِ الْمُسْتَحَقِّ أَمْ لَا لِأَنَّهَا وَهَبَتْ وَهِيَ عَالِمَةٌ بِتَوَقُّعِ الِارْتِجَاعِ وَكَمَا أَنَّهَا لَا تنقض البيع فَكَذَلِك هَا هُنَا وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى طُلِّقَتْ أُجْبِرَتْ عَلَى الْإِقْبَاضِ إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الطَّلَاقِ لِأَنَّهَا قَادِرَةٌ عَلَى تَعْوِيضِ الزَّوْجِ وَلَا تُجْبَرُ إِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً يَوْمَ الْهِبَةِ وَالطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الْهِبَةِ مُعْسِرَةً يَوْمَ الطَّلَاقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُجْبَرُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُجْبَرُ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي اسْتِقْرَارِ ملكهَا وَلَو خالفته قبل الْبناء بِنصفِهِ كَانَ لَهَا نضف مَا بَقِيَ أَوْ جُمْلَتُهُ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَكَذَلِكَ عين غَيره لِأَن المخالعة بِغَيْرِهِ دَلِيلٌ عَلَى إِسْقَاطِهِ وَتَرُدُّهُ إِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ وَقَالَ أَصْبَغُ إِنْ قَبَضَتْهُ فَلَا لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ رَدَّهُ أَوْ بِمَا أَقَلَّ مِنَ الصَّدَاقِ رَجَعَتْ بِنِصْفِ الصَدَاق