أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

318

الذخيرة

هِيَ الْمَجْنُونَةَ حَلَّتْ عِنْدَ أَشْهَبَ دُونَ ابْنِ الْقَاسِم وَقَالَ عبد الْملك تحل فِي الْحَالين نَظَرًا لِحُصُولِ الْوَطْءِ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا ادَّعَتِ الْوَطْءَ وَأَنْكَرَهُ لَا يُحَدُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا أَمْنَعُ الْمُطَلِّقَ مِنْهَا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارُهُ إِضْرَارًا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ لَمْ يُعْلَمِ التَّحْلِيلُ إِلَّا مِنْ قَوْلِهَا لَا يُقْبَلْ فِي الْأَمَدِ الْقَرِيبِ وَيُقْبَلُ فِي الْأَمَدِ الْبَعِيدِ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُقْبَلُ فِي غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُقْبَلُ إِذَا طَالَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ مَوْتُ شُهُودِهَا وَهِيَ كَالْغَرِيبَةِ وَأَمَّا الطَّارِئَةُ فَتَدِينُ لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ عَلَيْهَا إِلَّا أَن يقرب الْموضع ولملك قَوْلٌ ثَالِثٌ إِنْ قَالَتْ ذَلِكَ بِقُرْبِ طَلَاقِهَا لَمْ تَحِلَّ أَوْ بَعْدَ الطَّوْلِ عِنْدَ إِرَادَةِ الرُّجُوعِ لَمْ تُصَدَّقْ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ كُلُّ مَوْضِعٍ تُصَدَّقُ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ فِي دَعْوَى الْوَطْء صدقت فِي الْإِحْلَال ومالا فَلَا وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ ابْنُ وَهْبٍ إِنْ ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ الْفِرَاقِ لَمْ يُحِلَّهَا ذَلِكَ وَفِي الْكِتَابِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَتُوُهِّمَ الدُّخُولُ لم تحل حَتَّى يُعْلَمَ الدُّخُولُ لِأَنَّهُ السَّبَبُ وَرِدَّتُهُ لَا تُبْطِلُ الْإِحْلَالَ الْمُتَقَدِّمَ عَلَيْهَا وَلَا الْحَاجَةَ إِلَى الْإِحْلَالِ بِخِلَافِ الْإِحْصَانِ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالْعِتْق وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ وَالْفَرْقُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ هَذِهِ كَفَّارَاتٌ وَأُمُورٌ فِي الذِّمَّةِ فَتَسْقُطُ كالكافر الْأَصْلِيّ لَا تقبل ذمَّته بعد توبتها بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَالْإِحْلَالُ وَتَحْرِيمُ الْمَبْتُوتَةِ سَبَبَانِ شَرْعِيَّانِ لَا يُوجِبَانِ شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ بَلْ