أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

274

الذخيرة

( فَرْعٌ ) لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ عَدَدُ رَضَعَاتٍ بَلْ مُطْلَقُ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ وَقَالَهُ ح وَاشْتَرَطَ ش خَمْسَ رَضَعَاتٍ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مُسْلِمٍ كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نسخن بِخمْس مَعْلُومَات فَتوفي عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ وَلَا الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ وَلِأَنَّهُ سَبَبُ تَحْرِيمٍ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَدُ كَاللِّعَانِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ إِحَالَتَهُ عَلَى الْقُرْآنِ الْبَاقِي بَعْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قُرْآنًا لَتُلِيَ الْآن لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) الْحجر 9 وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ فِي سَنَدِهِ طَعْنًا سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَهُوَ مُسْتَنْبَطٌ مِنَ الْأَوَّلِ وَقد ظهر بُطْلَانه وَعَن الثَّالِث أَنه مغلوب بِأَنَّهُ سَبَبُ تَحْرِيمٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْخَمْسِ كَاللِّعَانِ وَمُعَارَضٌ بِأَنَّهُ سَبَبُ تَحْرِيمٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ على الْعدَد كَالنِّكَاحِ على غير الزَّوْج كَالطَّلَاقِ على الزَّوْجِ إِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ بَطَلَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْقُرْآنَ مُطْلَقٌ وَالسُّنَّةَ مُقَيَّدَةٌ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ الْوَجُورُ يُحَرِّمُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَكَذَلِكَ السَّعُوطُ وَالْحُقْنَةُ الْوَاصِلَةُ إِلَى مَحَلِّ الْغِذَاءِ فَائِدَةٌ الْوَجُورُ بِفَتْحِ الْوَاوِ الصَّبُّ فِي وَسَطِ الْفَمِ وَاللَّدُودُ الصَّبُّ فِي أحد جانبيه من لديدي الْوَادِي وَهُمَا جَانِبَاهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي السَّعُوطِ