أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
262
الذخيرة
إِذَا الْتَذَّ بِهَا حَرَامًا كَانَ كَالْوَطْءِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَهُ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَوَافَقَ الْأَئِمَّةَ فِي الْعَقْدِ وَالْمِلْكِ وَالشُّبْهَةِ وَوَافَقَ ح فِي الْمُلَامسَة بلذة وَالنَّظَر إِلَى الْفَرْجِ إِلَّا أَنْ يُنْزِلَ لِعَدَمِ إِفْضَائِهِ إِلَى الْوَطْءِ وَهُوَ إِنَّمَا حُرِّمَ تَحْرِيمَ الْوَسَائِلِ وَالْوَسِيلَةُ إِذَا لَمْ تُفِضْ إِلَى الْمَقْصِدِ سَقَطَ اعْتِبَارُهَا وَمَنَعَ ش التَّحْرِيمَ بِالْمُلَامَسَةِ لِلَذَّةٍ وَالنَّظَرَ مُطْلَقًا وَأَثْبَتْنَاهُ بهما مُطلقًا وَقَالَ أَبُو الطَّاهِر اللَّمْس للذة من الْبَالِغ ينشر حُرْمَة الطَّهَارَة وَمِنْ غَيْرِ الْبَالِغِ قَوْلَانِ وَبِغَيْرِ لَذَّةٍ لَا يَنْشُرُ مُطْلَقًا وَنَظَرُ الْبَالِغِ لِلَذَّةٍ الْمَشْهُورُ نَشْرُهُ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْحَوَاسِّ وَالشَّاذُّ لَا يَنْشُرُ لِأَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْوَجْهِ لَا يَحْرُمُ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي بَاطِنِ الْجَسَدِ وَاكْتُفِيَ فِي تَحْرِيمِ زَوْجَات الْآبَاء وَالْأَبْنَاء بِالْعَقْدِ لِأَنَّ أَنَفَاتِ الرِّجَالِ وَحَمِيَّاتِهِمْ تَنْهَضُ بِالْغَضَبِ والبغض بِمُجَرَّد نِسْبَةِ الْمَرْأَةِ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَيَخْتَلُّ نِظَامُ وُدِّ الْآبَاء للأبناء وَالْأَبْنَاء للآباء وَهُوَ سياج عَظِيم عِنْدَ الشَّرْعِ جُعِلَ خَرْقُهُ مِنَ الْكَبَائِرِ ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْن الْقَاسِم إِذا نزوج امْرَأَةً فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَمَاتَتْ فَقَبَّلَهَا وَهِيَ مَيِّتَةٌ حُرِّمَتِ ابْنَتُهَا لِأَنَّهُ الْتَذَّ بِهَا وَهِيَ زَوْجُهُ يَجُوزُ لَهُ غُسْلُهَا وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ غسلهَا لَا تحرم قَالَ وَالْقِيَاس عدم الْحُرْمَة لِأَن وَطئهَا لَا يُوجِبُ إِحْصَانًا وَيَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُخْتِهَا حِينَئِذٍ وَالْخَامِسَةِ سُؤَالٌ الْمَشْهُورُ فِي تَحْلِيلِ الزَّوْجَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ اشْتِرَاطُ الْوَطْءِ