أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
229
الذخيرة
إِنْ شَارَفَتِ الْحَيْضَ لَا يُفْسَخُ وَإِذَا قُلْنَا بِالْفَسْخِ فَطَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَهُ لَزِمَهُ جَمِيعُ الصَّدَاقِ بِالدُّخُولِ وَالْمِيرَاثُ بِالْمَوْتِ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَذِنَتْ لِوَلِيٍّ فَزَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَفَعَلَ فَأَقَرَّتْ بِالْإِذْنِ وَأَنْكَرَتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا ثَبَتَ النِّكَاحُ إِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي قَبْضِ الصَّدَاقِ وَالْعَقْدِ وَقَبَضَهُ فَتَلِفَ فَهُوَ كَالْوَكَالَةِ عَلَى قَبْضِ الدَّيْنِ ثُمَّ يُتَنَازَعُ فِي الْقَبْضِ فَإِذَا أَقَامَ الزَّوْجُ أَوِ الْغَرِيمُ الْبَيِّنَةَ صُدِّقَ الْوَكِيلُ فِي التَّلَفِ وَإِلَّا ضَمِنَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَكِيلِ لِتَصْدِيقِهِ فِي الْوَكَالَةِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ يَدَّعِي قَبْضَ الثَّمَنِ وَالضَّيَاعَ يُصَدَّقُ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ عَلَى الْبَيْعِ وَكَالَةٌ فِي قَبْضِ ثَمَنِهِ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ الدَّفْعُ إِلَيْهِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ ( فَرْعٌ ) فِي الْبَيَانِ إِذَا أَنْكَرَتِ الرِّضَا وَالْعِلْمَ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَتْ أَسْبَابًا ظَاهِرَةً كَالْوَلِيمَةِ وَنَحْوِهَا حَلَفَتْ أَنَّهَا مَا عَلِمَتْ أَنَّ تِلْكَ الْأُمُورَ لَهَا وَيَبْطُلُ النِّكَاحُ وَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا تَحْلِفُ وَقِيلَ لَا تَحْلِفُ مُطلقًا لِأَنَّهَا إِذا نكلت لا يلزمها النِّكَاحُ وَقِيلَ تَحْلِفُ رَجَاءَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ حَلَفَتْ بَطَلَ النِّكَاحُ وَإِنْ نَكَلَتْ لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ