أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

189

الذخيرة

خشِي الزِّنَا وَعجز عَن التَّسَرِّي ول يَذْهَبُ عَنْهُ بِالصَّوْمِ وَوَاجِبٌ مُوَسَّعٌ إِنْ كَانَ كَذَلِك وَيقدر عَن التَّسَرِّي وَيَذْهَبُ بِالصَّوْمِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّكَاحِ فَإِنْ كَانَ يُذْهِبُهُ الصَّوْمُ وَجَبَ أَحَدُ الثَّلَاثَة عَلَى التَّخْيِيرِ وَالزَّوَاجُ أَوْلَى لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ فَقَدَّمَ النِّكَاحَ عَلَى الصَّوْمِ وَالسِّرَارِي تَنْتَقِلُ طِبَاعُهُنَّ لِلْوَلَدِ وَمَنْدُوبٌ لِآمِنٍ مِنَ الزِّنَا الرَّاغِبِ فِي النِّسَاءِ وَهُوَ يُولَدُ لَهُ وَمُبَاحٌ لِلْمُعْرِضِ عَنِ النِّسَاءِ وَهُوَ لَا نَسْلَ لَهُ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِلَّا فِي التَّسَرِّي قَالَ صَاحِبُ الْمُعْلِمِ وَمَكْرُوهٌ لِمَنْ لَا يَشْتَهِيهِ وَيَنْقَطِعُ بِهِ عَنِ الْعِبَادَةِ وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِوُجُوبِهِ لِظَاهِرِ صِيغَةِ الْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ وَفِي قَوْله تَعَالَى { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } النِّسَاء 3 وَغَيْرِهَا وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } النِّسَاء 4 فَخير بَين النِّكَاح وَملك الْيَمين لوملك الْيَمين أيجب إِجْمَاعًا فَكَذَلِكَ النِّكَاحُ لِتَعَذُّرِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَمَا لَيْسَ وَاجِبًا وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَالَّذِينَ هم لفروجهم حافظون إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا