أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

177

الذخيرة

الْفَصْل الثَّالِث فِي المصيد وَفِي الْجَوَاهِرِ كُلُّ حَيَوَانٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ مَعْجُوزٍ عَنْهُ فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ احْتِرَازًا مِنَ النَّادِّ مِنَ الْأَنْعَامِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ مُرَاعَاةً لِلْأَصْلِ وَلِأَنَّ الذَّكَاةَ بِالْعَقْرِ عَلَى خِلَافِ الأَصْل أَيْضا وحجتهم أَن الْمُوجب لزكاة الْعقر هُوَ الْعَجز وَهُوَ مَوْجُود فَنحْن نقصنا هَذِهِ الْعِلَّةَ وَهُمْ طَرَدُوهَا وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً لِأَنَّ لَهَا أَصْلًا فِي التَّوَحُّشِ وَفِي الْكِتَابِ مَا دَجَنَ مِنَ الْوَحْش ثمَّ تَوَّحَشَ أُكِلَ بِالْعَقْرِ لِاجْتِمَاعِ الْأَصْلِ فِي الْعِلَّةِ وَفِي مُسلم أصبْنَا نهب إبل وغنم فندمنها بِغَيْر فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِن لهَذِهِ الْإِبِل أَو ابد كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا وَجَوَابُهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ السَّهْمَ قَتَلَهُ بَلْ حَبَسَهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَذْكِيَةِ الْمُتَرَدِّي فِي مَهْوَاةٍ مِنَ الْأَنْعَامِ فَائِدَةٌ أَبَدَتِ الدِّيَارُ وَالْحَيَوَانَاتُ تَأَبُّدًا إِذَا تَوَحَّشَتْ وَأَتَى بِآبِدَةٍ أَيْ بِكَلِمَةٍ مُتَوَحِّشَةٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْحَيَّةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ كَالصَّيْدِ فَإِنْ قُدِرَ عَلَيْهَا فَكَالْأَنْعَامِ تَنْبِيه الْحَيَّة مَتى أكلت بالعقر قتل آكلهَا بَلْ لَا يُمْكِنُ أَكْلُهَا إِلَّا بِذَكَاةٍ مَخْصُوصَةٍ تَقَدَّمَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فعل الصَّائِد وَالصَّيْدُ ابْتِدَاءً إِرْسَالُ الْجَارِحِ أَوِ