أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
169
الذخيرة
( كِتَابُ الصَّيْدِ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ مُبَاح للمعاش حَالَة الاختبار وَمَنْدُوبٌ لِسَدِّ الْخَلَّةِ وَالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَوَاجِبٌ لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ نَفْسُ الصَّائِدِ أَوْ غَيْرِهِ وَمَكْرُوهٌ لِلَّهْوِ عِنْدَ مَالِكٍ مُبَاحٌ عِنْدَ ابْن عبد الحكم ومحرم بِغَيْرِ نِيَّةِ الذَّكَاةِ عَبَثًا لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَن تَعْذِيب الْحَيَوَان لغير مأكلة أوما أُدي لترك الصَّلَاةِ وَنَحْوِهِ وَيَتَهَذَّبُ فِقَهُ الْبَابِ بِالنَّظَرِ فِي الصَّائِدِ وَالْمَصِيدِ بِهِ وَالصَّيْدِ وَفِعْلِ الصَّائِدِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّائِدِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ الْمُسْلِمُ الذَّكَرُ الْبَالِغُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالْمُمَيِّزَ كَالْبَالِغِ وَكَرِهَهُ أَبُو مُصْعَبٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ وَفِي الْكِتَابِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْمَنْعِ الَّذِي فِي الْكِتَابِ عَلَيْهِ وَبِالْإِبَاحَةِ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ مِنْ أهل الذَّكَاة حجَّة الْمَنْع قَوْله تَعَالَى { وليبلونكم اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ } الْمَائِدَة 94 فَظَاهِرُ الْإِضَافَةِ يَقْتَضِي الِاخْتِصَاصَ وَيَرِدُ عَلَيْهِ مَنْعُ اخْتِصَاصِ الْخِطَابِ بِالْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ أَصْلَ خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعُمُومِ