الشيخ الجواهري
76
جواهر الكلام
المخصوص بما عرفت . ويلحق به المقعد والأعمى كما صرح به الفاضل ، وسمعت ما في خبر حفص ، لكن ينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يكونا ذا رأي في الحرب ولم يقاتلا ولم تدع الضرورة إلى قتلهما كما إذا تترسوا بهما ونحو ذلك مما عرفته . وألحق الفاضل والشهيدان أيضا الخنثى المشكل بالمرأة ، ولعله لترجيح مراعاة مقدمة الحرام على مقدمة الواجب ، ضرورة وجوب قتل المشركين وحرمة قتل النساء ، أو لدعوى عدم اندراجها في أدلة الوجوب باعتبار كون الخطاب به للمذكرين ، وعلى كل حال فلا ريب في التقييد بعدم الضرورة نحو ما سمعته في النساء ، هذا . وفي القواعد يقتل الراهب ولكن في التحرير : الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كان لهم رأي وقتال " وفي التذكرة " الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كان لهم قوة ورأي أو كانوا شبانا " وفي المختلف " قال في المبسوط : أهل الصوامع والرهبان يقتلون ، وقال ابن الجنيد : لا يقتل منهم راهب ولا صاحب صومعة حيث قد حبس نفسه فيه إلا أن يكون أحد منهم قتل أحدا من المسلمين ، ويكون منهم يخاف مع ترك قتلهم النكاية بالمسلمين ، والأقرب ما اختاره الشيخ ، لعموم الأدلة " وفي المنتهى " الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كانوا شيوخا لهم قوة أو رأي ، وكذا لو كانوا شبانا قتلوا كغيرهم إلا من كان شيخا فانيا للعموم ، قال الشيخ : وقد روي أنهم لا يقتلون " قلت : قد سمعت النهي عن قتل المتبتل في شاهق في خبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) إلا أنه غير جامع لشرائط الحجية ، ومن هنا يقوى العمل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .