الشيخ الجواهري

71

جواهر الكلام

( و ) على كل حال ف‍ ( لا يلزم القاتل ) قود في الحال المزبور إجماعا بقسميه ، ولخبر حفص ( 3 ) السابق المعتضد بالأصل وغيره بل ولا ( دية ) عندنا كما صرح به الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، للأصل بعد الإذن شرعا وخبر حفص السابق ، وظاهر تركها في قوله تعالى ( 4 ) " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " بناء على مساواته للفرض باعتبار كون القصد فيهما قتل الكافر لا المؤمن ، وإن كان لا يخلو من بحث مؤيدا بأن إيجابها مقتض للتساهل في أمر الجهاد باعتبار خوف الرامي لاحتمال كون المرمي مسلما ، اللهم إلا أن يقال بأن الوجوب على تقديره فهو في بيت المال نحو ما تسمعه في الكفارة ، نعم هو فرع الدليل الذي قد عرفت انتفاءه ، بل ظاهر الأدلة خلافه وبه يخص قوله ( 5 ) عليه السلام " لا يبطل دم أمرء مسلم " حتى بالنسبة إلى بيت المال كما هو مقتضى النفي في خبر حفص والفتاوى ، فما عن الشافعي من وجوبها لقوله تعالى ( 6 ) " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " واضح الضعف ، لما عرفت ، مع أنه ليس من الخطأ قطعا ، بل هو عمد مأذون فيه ، فلا يندرج فيها . ( و ) لكن ( تلزمه الكفارة ) كما صرح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل نفى الاشكال فيه ثانيهما كما عن غيره نفي الخلاف ، ولعله كذلك وإن قال المصنف في النافع : " وفي الكفارة قولان " بل ظاهره التردد كالتحرير ، إلا أنا لم نتحققه ، نعم نسبه في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 ( 2 ) سورة النساء - الآية 94 ( 3 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 4 ) سورة النساء - الآية 94